المسمى ، وكذا لو كان بالخصاء بعد الدخول فلها المهر كاملا إن حصل الوطء .
السابعة : لا يثبت العنن إلا بإقرار الزوج أو البينة أو نكوله ، ولو لم يكن ذلك وادعت
عننه فأنكر فالقول قوله مع يمينه ، وقيل : يقام في الماء البارد فإن تقلص حكم بقوله وإن بقي
مسترخيا حكم لها وليس بشئ ، ولو ثبت العنن ثم ادعى الوطء فالقول قوله مع يمينه ،
وقيل : إن ادعى الوطء قبلا وكانت بكرا نظر إليها النساء فإن كانت ثيبا حشي قبلها
خلوقا فإن ظهر على العضو صدق ، وهو شاذ ، ولو ادعى أنه وطئ غيرها أو وطأها دبرا
كان القول قوله مع يمينه ويحكم عليه إن نكل ، وقيل : بل يرد اليمين عليها ، وهو مبني على
القضاء بالنكول .
الثامنة : إذا ثبت العنن فإن صبرت فلا كلام وإن رفعت أمرها إلى الحاكم أجلها سنة
من حين الترافع ، فإن واقعها أو واقع غيرها فلا خيار وإلا كان لها الفسخ ونصف المهر .
المقصد الثالث : في التدليس : وفيه مسائل :
الأولى : إذا تزوج امرأة على أنها حرة فبانت أمة كان له الفسخ ولو دخل بها ، وقيل :
العقد باطل ، والأول أظهر ، ولا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول ولها المهر بعده ، وقيل :
لمولاه العشر أو نصف العشر ويبطل المسمى ، والأول أشبه ، ويرجع بما اغترمه من عوض
البضع على المدلس ، ولو كان مولاها دلسها قيل : يصح ، وتكون حرة بظاهر إقراره ، ولو لم
يكن تلفظ بما يقتضي العتق لم تعتق ولم يكن لها مهر ، ولو دلست نفسها كان عوض البضع
لمولاها ويرجع الزوج به عليها إذا أعتقت ، ولو كان دفع إليها المهر استعاد ما وجد منه وما
تلف منه يتبعها عند حريتها .
الثانية : إذا تزوجت المرأة برجل على أنه حر فبان مملوكا كان لها الفسخ قبل الدخول
وبعده ، ولا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول ولها المهر بعده .
الثالثة : قيل : إذا عقد على بنت رجل على أنها بنت مهيرة فبانت بنت أمة كان له
الفسخ ، والوجه ثبوت الخيار مع الشرط إلا مع إطلاق العقد ، فإن فسخ قبل الدخول فلا
الينابيع الفقهية — صفحة 501
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠١