بالتسلط مع الاشتباه . وأما القرن : فقد قيل : هو العقل ، وقيل : هو عظم ينبت في الرحم يمنع الوطء ، والأول
أشبه ، فإن لم يمنع الوطء قيل : لا يفسخ به لإمكان الاستمتاع ، ولو قيل بالفسخ تمسكا
بظاهر النقل أمكن .
وأما الإفضاء : فهو تصيير المسلكين واحدا .
وأما العرج : ففيه تردد أظهره دخوله في أسباب الفسخ إذا بلغ الإقعاد .
وقيل : الرتق أحد العيوب المسلطة على الفسخ ، وربما كان صوابا إن منع من الوطء
أصلا لفوات الاستمتاع ، إذا لم يمكن إزالته أو أمكن وامتنعت من علاجه . ولا ترد المرأة
بعيب غير هذه السبعة .
المقصد الثاني : في أحكام العيوب : وفيه مسائل :
الأولى : العيوب الحادثة للمرأة قبل العقد مبيحة للفسخ وما يتجدد بعد العقد والوطء
لا يفسخ به ، وفي المتجدد بعد العقد وقبل الدخول تردد أظهره أنه لا يبيح الفسخ تمسكا
بمقتضى العقد السليم عن معارض .
الثانية : خيار الفسخ على الفور فلو علم الرجل أو المرأة بالعيب فلم يبادر بالفسخ لزم
العقد وكذا الخيار مع التدليس .
الثالثة : الفسخ بالعيب ليس بطلاق فلا يطرد معه تنصيف المهر ولا يعد في الثلث .
الرابعة : يجوز للرجل الفسخ من دون إذن الحاكم وكذا المرأة ، نعم مع ثبوت العنن
يفتقر إلى الحاكم لضرب الأجل ولها التفرد بالفسخ عند انقضائه وتعذر الوطء .
الخامسة : إذا اختلفا في العيب فالقول قول منكره مع عدم البينة .
السادسة : إذا فسخ الزوج بأحد العيوب فإن كان قبل الدخول فلا مهر وإن كان بعده
فلها المسمى ، لأنه ثبت بالوطئ ثبوتا مستقرا فلا يسقط بالفسخ وله الرجوع به على
المدلس ، وكذا لو فسخت قبل الدخول فلا مهر إلا في العنن ، ولو كان بعده كان لها
الينابيع الفقهية — صفحة 500
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٠