مهر ولو فسخ بعده كان لها المهر ويرجع به على المدلس أبا كان أو غيره .
الرابعة : لو زوجه بنته من مهيرة وأدخل عليه بنته من الأمة فعليه ردها ، ولها مهر المثل
إن دخل بها ويرجع به على من ساقها إليه وترد عليه التي تزوجها ، وكذا كل من أدخل
عليه غير زوجته فظنها زوجته سواء كانت أخفض أو أرفع .
الخامسة : إذا تزوج امرأة وشرط كونها بكرا فوجدها ثيبا لم يكن له الفسخ لإمكان
تجدده بسبب خفي ، وكان له أن ينقص من مهرها ما بين مهر البكر والثيب ويرجع فيه
إلى العادة ، وقيل : ينقص السدس ، وهو غلط .
السادسة : إذا استمتع امرأة فبانت كتابية لم يكن له الفسخ من دون هبة المدة ولا له
اسقاط شئ من المهر ، وكذا لو تزوجها دائما على أحد القولين ، نعم لو شرط إسلامها كان
له الفسخ إذا وجدها على خلافه .
السابعة : إذا تزوج رجلان بامرأتين وأدخلت امرأة كل واحد منهما على الآخر فوطئها
فلكل واحدة منهما على واطئها مهر المثل ، وترد كل واحدة على زوجها وعليه مهرها
المسمى ، وليس له وطؤها حتى تنقضي عدتها من وطء الأول ، ولو ماتتا في العدة أو مات
الزوجان ورث كل واحد منهما زوجة نفسه وورثته .
الثامنة : كل موضع حكمنا فيه ببطلان العقد فللزوجة مع الوطء مهر المثل لا
المسمى ، وكذا كل موضع حكمنا فيه بصحة العقد فلها مع الوطء المسمى وإن لحقه
الفسخ ، وقيل : إن كان الفسخ بعيب سابق على الوطء لزمه مهر المثل سواء كان حدوثه
قبل العقد أو بعده والأول أشبه .
النظر الثاني : في المهور : وفيه أطراف :
الأول : في المهر الصحيح :
وهو كل ما يصح أن يملك عينا كان أو منفعة ، ويصح العقد على منفعة الحر كتعليم
الصنعة والسورة من القرآن وكل عمل محلل وعلى إجارة الزوج نفسه مدة معينة ، وقيل
الينابيع الفقهية — صفحة 502
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٢