ويحرم على المالك وطء مملوكته إذا زوجها حتى تحصل الفرقة وتنقضي عدتها إن
كانت ذات عدة . وليس للمولى فسخ العقد إلا أن يبيعها فيكون للمشتري الخيار ، وكذا
لا يجوز له النظر منها إلى ما لا يجوز لغير المالك . ولا يجوز له وطء أمة مشتركة بينه وبين غيره
بالملك ، ولا يجوز للمشتري وطء الأمة إلا بعد استبرائها ، ولو كان لها زوج فأجاز نكاحه
لم يكن له بعد ذلك فسخ ، وكذا لو علم فلم يعترض إلا أن تفارق الزوج وتعتد منه إذا
كانت من ذوات العدة ، ولو لم يجز نكاحه لم يكن عليها عدة وكفاه الاستبراء في جواز
الوطء ، ويجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب وكذا بناتهم وما يسبيه أهل الضلال
منهم .
تتمة وتشتمل على مسألتين :
الأولى : كل من ملك أمة بوجه من وجوه التمليك حرم عليه وطؤها حتى يستبرئها
بحيضة ، فإن تأخرت الحيضة وكانت في سن من تحيض اعتدت بخمسة وأربعين يوما ،
ويسقط ذلك إذا ملكها حائضا إلا مدة حيضها ، وكذا إن كانت لعدل وأخبر باستبرائها ،
وكذا لامرأة ، أو يائسة أو حاملا على كراهية .
الثانية : إذا ملك أمة فأعتقها كان له العقد عليها ووطؤها من غير استبراء والاستبراء
أفضل ، ولو كان وطأها وأعتقها لم يكن لغيره العقد عليها إلا بعد العدة وهي ثلاثة أشهر
إن لم تسبق الأطهار .
الثاني : ملك المنفعة :
والنظر في الصيغة والحكم :
أما الصيغة : فإن يقول : أحللت لك وطأها ، أو جعلتك في حل من وطئها ، ولا يستباح بلفظ العارية ، وهل
يستباح بلفظ الإباحة ؟ فيه خلاف أظهره الجواز ، ولو قال :
وهبتك وطأها أو سوغتك أو ملكتك ، فمن أجاز الإباحة يلزمه الجواز هنا ومن اقتصر على
الينابيع الفقهية — صفحة 497
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٧