تفريع :
لو استأجر لحمل عشرة أقفزة من صبرة فاعتبرها ثم حملها فكانت أكثر ، فإن كان
المعتبر هو المستأجر لزمه أجرة المثل عن الزيادة وضمن الدابة إن تلفت لتحقق العدوان ،
وإن اعتبرها المؤجر لم يضمن المستأجر أجرة ولا قيمة ، ولو كان المعتبر أجنبيا لزمته أجرة
الزيادة .
الخامس : أن تكون المنفعة مباحة ، فلو آجر مسكنا ليحرز فيه خمرا أو دكانا ليبيع فيه
آلة محرمة أو أجيرا ليحمل له مسكرا لم تنعقد الإجارة ، وربما قيل بالتحريم وانعقاد الإجارة
لإمكان الانتفاع في غير المحرم ، والأول أشبه لأن ذلك لم يتناوله العقد ، وهل يجوز استئجار
الحائط المزوق للتنزه ؟ قيل نعم وفيه تردد .
السادس : أن تكون المنفعة مقدورا على تسليمها ، فلو آجر عبدا آبقا لم تصح ولو
ضم إليه شئ وفيه تردد ، ولو منعه المؤجر منه سقطت الأجرة ، وهل له أن يلتزم ويطالب
المؤجر بالتفاوت ؟ فيه تردد والأظهر نعم ، ولو منعه ظالم قبل القبض كان بالخيار بين الفسخ
والرجوع على الظالم بأجرة المثل ، ولو كان بعد القبض لم تبطل وكان له الرجوع على الظالم ،
وإذا انهدم المسكن كان للمستأجر فسخ الإجارة إلا أن يعيده صاحبه ويمكنه منه وفيه تردد ،
ولو تمادى المؤجر في إعارته ففسخ المستأجر رجع بنسبة ما تخلف من الأجرة إن سلم إليه
الأجرة .
الثالث : في أحكامها : وفيه مسائل :
الأولى : إذا وجد المستأجر بالعين المستأجرة عيبا كان له الفسخ أو الرضا بالأجرة من
غير نقصان ولو كان العيب مما يفوت به بعض المنفعة .
الثانية : إذا تعدى في العين المستأجرة ضمن قيمتها وقت العدوان ، ولو اختلفا في
القيمة كان القول قول المالك إن كانت دابة ، وقيل : القول قول المستأجر على كل حال ، وهو
أشبه .
الثالثة : من تقبل عملا لم يجوز أن يقبله غيره بنقيصة على الأشهر إلا أن يحدث فيه
الينابيع الفقهية — صفحة 355
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٥