تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
تفريع : لو استأجر لحمل عشرة أقفزة من صبرة فاعتبرها ثم حملها فكانت أكثر ، فإن كان المعتبر هو المستأجر لزمه أجرة المثل عن الزيادة وضمن الدابة إن تلفت لتحقق العدوان ، وإن اعتبرها المؤجر لم يضمن المستأجر أجرة ولا قيمة ، ولو كان المعتبر أجنبيا لزمته أجرة الزيادة . الخامس : أن تكون المنفعة مباحة ، فلو آجر مسكنا ليحرز فيه خمرا أو دكانا ليبيع فيه آلة محرمة أو أجيرا ليحمل له مسكرا لم تنعقد الإجارة ، وربما قيل بالتحريم وانعقاد الإجارة لإمكان الانتفاع في غير المحرم ، والأول أشبه لأن ذلك لم يتناوله العقد ، وهل يجوز استئجار الحائط المزوق للتنزه ؟ قيل نعم وفيه تردد . السادس : أن تكون المنفعة مقدورا على تسليمها ، فلو آجر عبدا آبقا لم تصح ولو ضم إليه شئ وفيه تردد ، ولو منعه المؤجر منه سقطت الأجرة ، وهل له أن يلتزم ويطالب المؤجر بالتفاوت ؟ فيه تردد والأظهر نعم ، ولو منعه ظالم قبل القبض كان بالخيار بين الفسخ والرجوع على الظالم بأجرة المثل ، ولو كان بعد القبض لم تبطل وكان له الرجوع على الظالم ، وإذا انهدم المسكن كان للمستأجر فسخ الإجارة إلا أن يعيده صاحبه ويمكنه منه وفيه تردد ، ولو تمادى المؤجر في إعارته ففسخ المستأجر رجع بنسبة ما تخلف من الأجرة إن سلم إليه الأجرة . الثالث : في أحكامها : وفيه مسائل : الأولى : إذا وجد المستأجر بالعين المستأجرة عيبا كان له الفسخ أو الرضا بالأجرة من غير نقصان ولو كان العيب مما يفوت به بعض المنفعة . الثانية : إذا تعدى في العين المستأجرة ضمن قيمتها وقت العدوان ، ولو اختلفا في القيمة كان القول قول المالك إن كانت دابة ، وقيل : القول قول المستأجر على كل حال ، وهو أشبه . الثالثة : من تقبل عملا لم يجوز أن يقبله غيره بنقيصة على الأشهر إلا أن يحدث فيه