تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الثاني : في شرائطها : وهي ستة : الأول : أن يكون المتعاقدان كاملين جائزي التصرف ، فلو آجر المجنون لم تنعقد إجارته وكذا الصبي غير المميز وكذا المميز إلا بإذن وليه وفيه تردد . الثاني : أن تكون الأجرة معلومة بالوزن أو الكيل فيما يكال أو يوزن ليتحقق انتفاء الغرر ، وقيل : تكفي المشاهدة ، وهو حسن ، وتملك الأجرة بنفس العقد ويجب تعجيلها مع الإطلاق ومع اشتراط التعجيل ، ولو شرط التأجيل صح بشرط أن يكون معلوما وكذا لو شرطها في نجوم . وإذا وقف المؤجر على عيب في الأجرة سابق على القبض كان له الفسخ أو المطالبة بالعوض أن كانت الأجرة مضمونة ، وإن كانت معينة كان له الرد أو الأرش ، ولو أفلس المستأجر بالأجرة فسخ المؤجر إن شاء . ولا يجوز أن يؤجر المسكن ولا الخان ولا الأجير بأكثر مما استأجره إلا أن يؤجر بغير جنس الأجرة أو يحدث فيه ما يا قبل التفاوت ، وكذا لو سكن بعض الملك لم يجوز أن يؤجر الباقي بزيادة عن الأجرة والجنس واحد ويجوز بأكثرها ، ولو استأجره ليحمل له متاعا إلى موضع معين بأجرة في وقت معين ، فإن قصر عنه نقص من أجرته شيئا جاز ، ولو شرط سقوط الأجرة إن لم يوصله فيه لم يجز وكان له أجرة المثل ، وإذا قال : آجرتك كل شهر بكذا ، صح في شهر وله في الزائد أجرة المثل إن سكن ، وقيل : تبطل لجهل الأجرة ، والأول أشبه . تفريعان : الأول : إن خطته فارسيا فلك درهم وإن خطته روميا فلك درهمان ، صح . الثاني : لو قال : إن عملت هذا العمل في اليوم فلك درهمان وفي غد درهم ، فيه تردد أظهره الجواز ، ويستحق الأجير الأجرة بنفس العمل سواء كان في ملكه أو ملك المستأجر ومنهم من فرق ، ولا يتوقف تسليم أحدهما على الآخر ، وكل موضع يبطل فيه عقد الإجارة تجب فيه أجرة المثل مع استيفاء المنفعة أو بعضها سواء زادت عن المسمى أو نقصت عنه ، ويكره أن يستعمل الأجير قبل أن يقاطع على الأجرة وأن يضمن إلا مع التهمة . الثالث : أن تكون المنفعة مملوكة إما تبعا لملك العين أو منفردة ، وللمستأجر أن يؤجر
الينابيع الفقهية — صفحة 352 | علي أصغر مرواريد