فله المطالبة لأنه أبصر بنيته ، وإن لم يكن مما له أجرة بالعادة لم يلتفت إلى مدعيها .
الثالثة عشرة : كل ما يتوقف عليه توفية المنفعة فعلى المؤجر كالخيوط في الخياطة
والمداد في الكتابة ، ويدخل المفتاح في إجارة الدار لأن الانتفاع لا يتم إلا بها .
الرابع : في التنازع : وفيه مسائل :
الأولى : إذا تنازعا في أصل الإجارة فالقول قول المالك مع يمينه ، وكذا لو اختلفا
في قدر المستأجر وكذا لو اختلفا في رد العين المستأجر ، أما لو اختلفا في قدر الأجرة
فالقول قول المستأجر .
الثانية : إذا ادعى الصانع أو الملاح أو المكاري هلاك المتاع وأنكر المالك كلفوا
البينة ومع فقدها يلزمهم الضمان ، وقيل : القول قولهم مع اليمين لأنهم أمناء ، وهو أشهر
الروايتين ، وكذا لو ادعى المالك التفريط فأنكروا .
الثالثة : لو قطع الخياط ثوبا قباءا فقال المالك : أمرتك بقطعه قميصا ، فالقول قول
المالك مع يمينه وقيل : قول الخياط ، والأول أشبه ، ولو أراد الخياط فتقه ، لم يكن له ذلك إذا
كانت الخيوط من الثوب أو من المالك ، ولا أجرة له لأنه عمل لم يأذن فيه المالك .
الينابيع الفقهية — صفحة 357
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٧