الرابع : المخالفة في كيفية الحفظ :
فلو عين له موضعا للاحتفاظ وجب الاقتصار عليه ويضمن لو نقل إلا إلى
ما هو أحرز أو مساو على رأي ، فإن تلفت بالنقل إليه كانهدامه ضمن ، ولا يجوز
نقلها إلى الأدون وإن كان حرزا إلا مع الخوف في إبقائها في الأول وعدم التمكن
من المساوي ، ولو نهاه عن النقل من حرز معين ضمن بالنقل إلى الأحرز والمساوى
إلا أن يخاف تلفها فيه ولو قال : وإن تلفت . ولو عين له حرزا بعيدا عنه وجب
المبادرة إليه بما جرت العادة ، فإن أخر متمكنا ضمن ، ولو وضعها فيما عينه له فخاف
من غرق أو حرق وجب نقلها إلى حرز غيره ، فإن تركها والحال هذه ضمنها سواء
تلفت بالأمر المخوف أو بغيره ، ولو قال : لا تنقلها وإن خفت ، فنقلها من غير خوف
ضمن ، ولو نقلها مع الخوف أو تركها لم يضمن كما لو قال : أتلفها .
ولو ادعى الناقل عن المعين السبب كالغرق فأنكر المالك احتمل تقديم قول
المالك لإمكان إقامة البينة وقول المدعي لأنه أمينه ، ولو أمره بالوضع في المنزل
فوضعها في ثيابه ضمن ، ولو قال : ضعها في كمك ، فجعلها في جيبه لم يضمن لأنه
أحرز ويضمن بالعكس ، ولو قال : اربطها في ثوبك ، فجعلها في يده احتمل
الضمان لكثرة السقوط من اليد وعدمه لأنها أحفظ من الطرار بالبط ، أما لو
استرخى بنوم أو نسيان فإنه يضمن ، فإن ربطه امتثالا له وجعل الخيط الرابط من
خارج الكم ضمن لأنه إغراء للطرار ، ولا يضمن لو جعله من داخل .
ولو نقل من صندوق إلى صندوق والصناديق للمالك ضمن ، ولو كانت
للمودع فهي كالبيوت ، ولو أمره بجعلها في صندوق من غير قفل فقفل عليها لم
يضمن ، ولو قال : اجعلها في هذا البيت ولا تدخله أحدا فأدخل قوما فيها ضمن
سواء سرقت حال الإدخال أو بعده سرقها من دخل البيت أو غيره ، ولو قال :
اجعل الخاتم في الخنصر ، فوضعه في البنصر لم يضمن بخلاف العكس ، ولو لم يعين
موضعا وجب حفظها في حرز مثلها أو أعلى ولا يضمن بالنقل عنه وإن كان أدون ،
الينابيع الفقهية — صفحة 151
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥١