تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الرابع : المخالفة في كيفية الحفظ : فلو عين له موضعا للاحتفاظ وجب الاقتصار عليه ويضمن لو نقل إلا إلى ما هو أحرز أو مساو على رأي ، فإن تلفت بالنقل إليه كانهدامه ضمن ، ولا يجوز نقلها إلى الأدون وإن كان حرزا إلا مع الخوف في إبقائها في الأول وعدم التمكن من المساوي ، ولو نهاه عن النقل من حرز معين ضمن بالنقل إلى الأحرز والمساوى إلا أن يخاف تلفها فيه ولو قال : وإن تلفت . ولو عين له حرزا بعيدا عنه وجب المبادرة إليه بما جرت العادة ، فإن أخر متمكنا ضمن ، ولو وضعها فيما عينه له فخاف من غرق أو حرق وجب نقلها إلى حرز غيره ، فإن تركها والحال هذه ضمنها سواء تلفت بالأمر المخوف أو بغيره ، ولو قال : لا تنقلها وإن خفت ، فنقلها من غير خوف ضمن ، ولو نقلها مع الخوف أو تركها لم يضمن كما لو قال : أتلفها . ولو ادعى الناقل عن المعين السبب كالغرق فأنكر المالك احتمل تقديم قول المالك لإمكان إقامة البينة وقول المدعي لأنه أمينه ، ولو أمره بالوضع في المنزل فوضعها في ثيابه ضمن ، ولو قال : ضعها في كمك ، فجعلها في جيبه لم يضمن لأنه أحرز ويضمن بالعكس ، ولو قال : اربطها في ثوبك ، فجعلها في يده احتمل الضمان لكثرة السقوط من اليد وعدمه لأنها أحفظ من الطرار بالبط ، أما لو استرخى بنوم أو نسيان فإنه يضمن ، فإن ربطه امتثالا له وجعل الخيط الرابط من خارج الكم ضمن لأنه إغراء للطرار ، ولا يضمن لو جعله من داخل . ولو نقل من صندوق إلى صندوق والصناديق للمالك ضمن ، ولو كانت للمودع فهي كالبيوت ، ولو أمره بجعلها في صندوق من غير قفل فقفل عليها لم يضمن ، ولو قال : اجعلها في هذا البيت ولا تدخله أحدا فأدخل قوما فيها ضمن سواء سرقت حال الإدخال أو بعده سرقها من دخل البيت أو غيره ، ولو قال : اجعل الخاتم في الخنصر ، فوضعه في البنصر لم يضمن بخلاف العكس ، ولو لم يعين موضعا وجب حفظها في حرز مثلها أو أعلى ولا يضمن بالنقل عنه وإن كان أدون ،
الينابيع الفقهية — صفحة 151 | علي أصغر مرواريد