تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
قواعد الأحكام كتاب الأمانات وتوابعها : وفيه مقاصد : الأول : الوديعة : وفيه فصول : الأول : في حقيقتها : وهي عقد يفيد الاستنابة في الحفظ ، جائزة من الطرفين ، ولا بد فيها من إيجاب - وهو كل لفظ دال على الاستنابة بأي عبارة كان - وقبول قولا وفعلا دالا على الرضا ، ولا بد من صدورهما من مكلف جائز التصرف . فلو استودع من صبي أو مجنون ضمن إلا إذا خاف تلفه فالأقرب سقوط الضمان ، ولا يبرأ بالرد إليهما في الصورتين بل إلى الولي ، ولا يصح أن يستودعا فإن أودعا لم يضمنا بالإهمال ، أما لو أكلها الصبي أو أتلفها فالأقرب الضمان ، ولو استودع العبد فأتلف فالأقرب أنه يتبع بها بعد العتق ، ولو طرح الوديعة عنده لم يلزمه الحفظ إذا لم يقبلها ، وكذا لو أكره على قبضها ولا يضمن لو تلفت وإن أهمل ، أما لو استودع مختارا فإنه يجب عليه الحفظ . وتبطل بموت كل واحد منهما وبجنونه وإغمائه وبعزله نفسه ، وإذا انفسخت بقيت أمانة شرعية في يده فلا يقبل قوله في الرد كالثوب تطيره الريح إلى داره ، ويجب عليه إعلام صاحبه فإن أخر متمكنا ضمن .