الفصل الثاني : في موجبات الضمان :
وينظمها شئ واحد وهو التقصير وأسبابه ستة :
الأول : الانتفاع :
فلو لبس الثوب أو ركب الدابة ضمن إلا أن يركب لدفع الجموح عند السقي
أو يلبس لدفع الدود عند الحر ، وكذا يضمن لو أخرج الدراهم من كيسها لينتفع بها
وإن كان الكيس ملكه وأعادها إليه ، ولو نوى الآخذ الانتفاع ولم يأخذ لم يضمن
بخلاف الملتقط الضامن بمجرد النية لأن سبب أمانته مجرد النية ، وكذا لو جدد
الإمساك لنفسه أو نوى بالأخذ من المالك الانتفاع ، وكذا لو أخرج الدابة من
حرزها للانتفاع وإن لم ينتفع ، ولا يعود أمانته لو ترك الخيانة ، فلو رد الوديعة إلى
الحرز لم يزل الضمان ما لم يجدد الاستئمان ، ولو مزجها بما له بحيث لا يتميز ضمن .
ولو أتلف بعض الوديعة المتصل ضمن الباقي كما لو قطع يد العبد أو بعض
الثوب ، ولو كان منفصلا أو المودع مخطئا ضمنه خاصة كما لو أخرج بعض الدراهم ،
فإن أعادها بعينها ومزجها فكذلك ، ولو أعاد مثلها ومزجها ضمن الجميع ، وكذا
يضمن الجميع لو فتح الكيس المختوم سواء أخذ منه شيئا أو لا بخلاف ما لو ختمه
هو .
ولو مزج الوديعتين بحيث لا مائز ضمن الجميع وإن اتحد المالك ، ولو مزج
بإذن أحدهما ضمن الأخرى ، ولو مزج غيره ضمنهما المازج ، والشد كالختم إن كان
من المالك ضمن إذا حله بنفس الحل وإن لم يتصرف وإلا ضمن بالأخذ ، ولو
أذن له المالك في أخذ البعض ولم يأذن في رد البدل فرده ومزجه ضمن الجميع .
الثاني : الإيداع :
فلو أودعها عند زوجته أو ولده أو عبده أو أجنبي وإن كان ثقة من غير
الينابيع الفقهية — صفحة 149
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٩