ضرورة ولا إذن ضمن ، وكذا لو سافر بها مختارا مع أمن الطريق ، أما لو سافر بها مع
خوف تلفها مع الإقامة فإنه لا يضمن ، وكذا لو أودعه حالة السفر ، وإذا أراد السفر
ردها على المالك ، وإن تعذر فعلى الحاكم ، فإن تعذر أودعها من الثقة ولا ضمان ،
وكذا لو تعذر ردها على مالكها فإنه يعيدها إلى الحاكم ، فإن تعذر فالثقة مع
الحاجة . وإذا خالف هذا الترتيب في الموضعين مع القدرة ضمن . والأقرب وجوب
القبض على الحاكم وكذا المديون والغاصب إذا حملا الدين أو الغصب إليه . فلو
أراد السفر فدفنها ضمن إلا أن يخاف المعاجلة .
ومن حضرته الوفاة وجب عليه الوصية بما عنده من الوديعة ، فإن أهمل ضمن
إلا أن فجأة على إشكال ، ولو أوصى إلى فاسق أو أجمل كقوله : عندي
ثوب ، وله أثواب ضمن ، أما لو قال : عندي ثوب ، ولم يوجد في التركة ثوب لم
يضمن تنزيلا على التلف قبل الموت على إشكال ، ولو وجد على كيس مختوم أنه
وديعة فلان لم يسلم إليه ، وكذا لو وجد في دستوره إلا ببينة .
الثالث : التقصير في دفع المهلكات :
فلو ترك علف الدابة أو سقيها مدة لا تصبر عليه عادة فهلكت ضمن سواء أمره
المالك أو لا ، ويرجع على المالك وإن نهاه على إشكال إذا لم يتبرع ، أما لو نهاه عن
العلف أو السقي فترك عصى ولا ضمان ، ويضمن لو ترك نشر الثوب المفتقر إليه
أو طرح الأقمشة في المواضع التي تعفنها أو لم يعرض الثوب الذي يفسده الدود للريح ،
ولو لم يندفع إلا باللبس وجب إلا مع نهي المالك .
ولو أمر خادمه بالسقي أو العلف لم يضمن لاعتياده ، ولو أخرجها من منزله
للسقي مع أمن الطريق أو خوفه ضمن إلا مع الضرورة كعدم التمكن من سقيها أو
علفها فيه وشبهه .
الينابيع الفقهية — صفحة 150
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٠