ولو كانت في بيت صاحبها فقال له : احفظها في موضعها فنقلها من غير خوف
ضمن لا معه .
الخامس : التضييع :
بأن يلقيها في مضيعة أو يدل سارقا أو أقر بها لظالم أو يسعى بها إلى من يصادر
المالك فيضمن . ولو ضيع بالنسيان فالأقرب الضمان ، ولو سلمها إلى الظالم مكرها
استقر الضمان على الظالم والأقرب انتفاؤه عنه ، وهل يجب عليه الاختفاء لو طلبه
الظالم ؟ الأقرب ذلك . ويجوز الحلف كاذبا للمصلحة ويجب التورية على العارف ،
ولو أكرهه على التسليم أو اليمين فسلم ضمن ، ولو أكره على التسليم لم يضمن به ،
فإن تمكن من الدفع وجب ، فإن أهمل ضمن ، ولا يجب تحمل الضرر الكثير بالدفع .
السادس : الجحود :
وهو موجب للضمان إن كان مع المالك بعد مطالبته لا مع مطالبة غيره ، وفي
سؤال المالك إشكال ، فإن لم يقم بينة ولم يعترف فالقول قوله مع اليمين ، فإن أقيمت
عليه البينة فادعى الرد أو التلف من قبل ، فإن كان صيغة جحوده إنكار أصل
الوديعة لم يقبل قوله بغير بينة ولا معها على الأقوى لتناقض كلاميه ، وإن كان
صيغة الجحود : لا يلزمني شئ ، قبل قوله في الرد والتلف مع البينة وبدونها في
الأخير وفي الأول على رأي ، ولو أقر ربها له بتلفها قبل الجحود من الحرز فلا
ضمان ، وفي سماع بينته بذلك إشكال ، نعم يقبل لو شهدت بالإقرار .
الفصل الثالث : في الأحكام :
يجب على المستودع حفظ الوديعة بمجرى العادة كالثوب في الصندوق والدابة
في الإصطبل والشاة في المراح ، ويجب عليه ردها متى طلب المالك وإن كان
الينابيع الفقهية — صفحة 152
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٢