تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ولو كانت في بيت صاحبها فقال له : احفظها في موضعها فنقلها من غير خوف ضمن لا معه . الخامس : التضييع : بأن يلقيها في مضيعة أو يدل سارقا أو أقر بها لظالم أو يسعى بها إلى من يصادر المالك فيضمن . ولو ضيع بالنسيان فالأقرب الضمان ، ولو سلمها إلى الظالم مكرها استقر الضمان على الظالم والأقرب انتفاؤه عنه ، وهل يجب عليه الاختفاء لو طلبه الظالم ؟ الأقرب ذلك . ويجوز الحلف كاذبا للمصلحة ويجب التورية على العارف ، ولو أكرهه على التسليم أو اليمين فسلم ضمن ، ولو أكره على التسليم لم يضمن به ، فإن تمكن من الدفع وجب ، فإن أهمل ضمن ، ولا يجب تحمل الضرر الكثير بالدفع . السادس : الجحود : وهو موجب للضمان إن كان مع المالك بعد مطالبته لا مع مطالبة غيره ، وفي سؤال المالك إشكال ، فإن لم يقم بينة ولم يعترف فالقول قوله مع اليمين ، فإن أقيمت عليه البينة فادعى الرد أو التلف من قبل ، فإن كان صيغة جحوده إنكار أصل الوديعة لم يقبل قوله بغير بينة ولا معها على الأقوى لتناقض كلاميه ، وإن كان صيغة الجحود : لا يلزمني شئ ، قبل قوله في الرد والتلف مع البينة وبدونها في الأخير وفي الأول على رأي ، ولو أقر ربها له بتلفها قبل الجحود من الحرز فلا ضمان ، وفي سماع بينته بذلك إشكال ، نعم يقبل لو شهدت بالإقرار . الفصل الثالث : في الأحكام : يجب على المستودع حفظ الوديعة بمجرى العادة كالثوب في الصندوق والدابة في الإصطبل والشاة في المراح ، ويجب عليه ردها متى طلب المالك وإن كان