كافرا ، فإن أخر بغير عذر ضمن ومعه لا ضمان ، وليس استتمام غرض النفس
كمن كان في حمام أو على طعام عذرا .
ولو قال : رد على وكيلي ، فطلب الوكيل فامتنع ضمن ، ولو لم يطلب وتمكن
من الرد ففي الضمان إشكال ، وكذا كل أمانة كالثوب يصيره الريح في داره ، فإن
رد على الوكيل ولم يشهد فلا ضمان لو أنكر بخلاف التقصير في ترك الإشهاد على
قضاء الدين لأن مبني الوديعة على الإخفاء .
وأجرة المسكن إن احتاجت مؤنة الرد على المالك وإن قلت ، نعم لو سافر بها
بغير إذنه أو لغير ضرورة كانت مؤنة الرد عليه .
ولو كان المودع غاصبا لم يجز رد الوديعة إليه بل إلى مالكها إن عرف ، ولو
جهل عرف سنة ثم يتصدق بها عن المالك مع الضمان ، وإن شاء أبقاها أمانة أبدا
من غير ضمان ، وليس له التملك مع الضمان على إشكال ، ولو مزجها الغاصب
بماله فإن تميزت وجب ردها على مالكها دون المودع وإلا رد الجميع على المودع
على إشكال .
ولا يبرأ المفرط بالرد إلى الحرز بل إلى المالك أو بإبرائه ، ولو أنكر الوديعة أو
ادعى التلف وإن كان بسبب ظاهر أو نقص القيمة أو عدم التفريط فالقول قوله مع
اليمين وفي الرد نظر ، أما لو ادعى الإذن في التسليم إلى غير المالك فالمصدق المالك
مع اليمين ، فإن صدق الإذن وأنكر التسليم فكدعوى الرد .
ولو مات المستودع ولم يوجد الوديعة في تركته فهي والدين سواء على إشكال ،
هذا إن أقر أن عنده وديعة أو عليه وديعة أو ثبت أنه مات وعنده وديعة ، أما لو
كانت عنده وديعة في حياته ولم يوجد بعينها ولم يعلم بقاؤها ففي الضمان إشكال .
ويصدق المستودع مع اليمين في تعيين المدعيين - فإن نكل غرم للآخر - وفي
نفي العلم ويقر في يده حتى يثبت المالك ، فإن ادعيا علمه أحلفاه على نفي العلم يمينا
واحدة ويحتمل التعدد ، فإن نكل أحلفا على علمه فيضمن القيمة فتجعل مع العين
الينابيع الفقهية — صفحة 153
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٣