تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
كافرا ، فإن أخر بغير عذر ضمن ومعه لا ضمان ، وليس استتمام غرض النفس كمن كان في حمام أو على طعام عذرا . ولو قال : رد على وكيلي ، فطلب الوكيل فامتنع ضمن ، ولو لم يطلب وتمكن من الرد ففي الضمان إشكال ، وكذا كل أمانة كالثوب يصيره الريح في داره ، فإن رد على الوكيل ولم يشهد فلا ضمان لو أنكر بخلاف التقصير في ترك الإشهاد على قضاء الدين لأن مبني الوديعة على الإخفاء . وأجرة المسكن إن احتاجت مؤنة الرد على المالك وإن قلت ، نعم لو سافر بها بغير إذنه أو لغير ضرورة كانت مؤنة الرد عليه . ولو كان المودع غاصبا لم يجز رد الوديعة إليه بل إلى مالكها إن عرف ، ولو جهل عرف سنة ثم يتصدق بها عن المالك مع الضمان ، وإن شاء أبقاها أمانة أبدا من غير ضمان ، وليس له التملك مع الضمان على إشكال ، ولو مزجها الغاصب بماله فإن تميزت وجب ردها على مالكها دون المودع وإلا رد الجميع على المودع على إشكال . ولا يبرأ المفرط بالرد إلى الحرز بل إلى المالك أو بإبرائه ، ولو أنكر الوديعة أو ادعى التلف وإن كان بسبب ظاهر أو نقص القيمة أو عدم التفريط فالقول قوله مع اليمين وفي الرد نظر ، أما لو ادعى الإذن في التسليم إلى غير المالك فالمصدق المالك مع اليمين ، فإن صدق الإذن وأنكر التسليم فكدعوى الرد . ولو مات المستودع ولم يوجد الوديعة في تركته فهي والدين سواء على إشكال ، هذا إن أقر أن عنده وديعة أو عليه وديعة أو ثبت أنه مات وعنده وديعة ، أما لو كانت عنده وديعة في حياته ولم يوجد بعينها ولم يعلم بقاؤها ففي الضمان إشكال . ويصدق المستودع مع اليمين في تعيين المدعيين - فإن نكل غرم للآخر - وفي نفي العلم ويقر في يده حتى يثبت المالك ، فإن ادعيا علمه أحلفاه على نفي العلم يمينا واحدة ويحتمل التعدد ، فإن نكل أحلفا على علمه فيضمن القيمة فتجعل مع العين