مثله على قول ، ولا يجوز نقلها إلى ما دونه ولو كان حرزا إلا مع الخوف من إبقائها فيه ، ولو
قال : لا تنقلها من هذا الحرز ضمن بالنقل كيف كان إلا أن يخاف تلفها فيه ، ولو قال : وإن
تلفت .
ولا تصح وديعة الطفل ولا المجنون ويضمن القابض ولا يبرأ بردها إليها ، وكذا
لا يصح أن يستودعا ولو أودعا لم يضمنا بالإهمال لأن المودع لهما متلف ماله ، وإذا ظهر
للمودع إمارة الموت وجب الإشهاد بها ، ولو لم يشهد وأنكر الورثة كان القول قولهم ولا يمين
عليهم إلا أن يدعي عليهم العلم .
وتجب إعادة الوديعة على المودع مع المطالبة ولو كان كافرا إلا أن يكون المودع غاصبا
لها فيمنع منها ، ولو مات فطلبها وارثه وجب الانكار ويجب إعادتها على المغصوب منه إن
عرف ، وإن جهل عرفت سنة ثم جاز التصدق بها عن المالك ويضمن المتصدق إن كره
صاحبها ، ولو كان الغاصب مزجها بماله ثم أودع الجميع ، فإن أمكن المستودع تمييز المالين
رد عليه ماله ومنع الآخر وإن لم يمكن تمييزهما وجب إعادتها على الغاصب .
الثاني : في موجبات الضمان :
وينظمها قسمان : التفريط والتعدي .
أما التفريط فكان يطرحها فيما ليس يحرز أو يترك سقي الدابة أو علفها أو نشر الثوب
الذي يفتقر إلى النشر أو يودعا من غير ضرورة ، ولا إذن أو يسافر بها كذلك مع خوف
الطريق ومع أمنه وطرح الأقمشة في المواضع التي تعفنها ، وكذا لو ترك سقي الدابة أو علفها
مدة لا تصبر عليها في العادة فماتت به .
القسم الثاني : التعدي : مثل أن يلبس الثوب أو يركب الدابة أو يحرجها من حرزها
لينتفع بها ، نعم لو نوى الانتفاع لم يضمن بمجرد النية ، ولو طلبت منه فامتنع من الرد مع
القدرة ضمن وكذا لو جحدها ثم قامت عليه بينة أو اعترف بها ، ويضمن لو خلطها بماله
بحيث لا يتميز ، وكذا لو أودعه مالا في كيس مختوم ففتح ختمه وكذا لو أودعه كيسين
فمزجهما ، وكذا لو أمره بإجارتها بحمل أخف فأجرها لأثقل أو لأسهل فأجرها لأشق
الينابيع الفقهية — صفحة 140
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٠