تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
مثله على قول ، ولا يجوز نقلها إلى ما دونه ولو كان حرزا إلا مع الخوف من إبقائها فيه ، ولو قال : لا تنقلها من هذا الحرز ضمن بالنقل كيف كان إلا أن يخاف تلفها فيه ، ولو قال : وإن تلفت . ولا تصح وديعة الطفل ولا المجنون ويضمن القابض ولا يبرأ بردها إليها ، وكذا لا يصح أن يستودعا ولو أودعا لم يضمنا بالإهمال لأن المودع لهما متلف ماله ، وإذا ظهر للمودع إمارة الموت وجب الإشهاد بها ، ولو لم يشهد وأنكر الورثة كان القول قولهم ولا يمين عليهم إلا أن يدعي عليهم العلم . وتجب إعادة الوديعة على المودع مع المطالبة ولو كان كافرا إلا أن يكون المودع غاصبا لها فيمنع منها ، ولو مات فطلبها وارثه وجب الانكار ويجب إعادتها على المغصوب منه إن عرف ، وإن جهل عرفت سنة ثم جاز التصدق بها عن المالك ويضمن المتصدق إن كره صاحبها ، ولو كان الغاصب مزجها بماله ثم أودع الجميع ، فإن أمكن المستودع تمييز المالين رد عليه ماله ومنع الآخر وإن لم يمكن تمييزهما وجب إعادتها على الغاصب . الثاني : في موجبات الضمان : وينظمها قسمان : التفريط والتعدي . أما التفريط فكان يطرحها فيما ليس يحرز أو يترك سقي الدابة أو علفها أو نشر الثوب الذي يفتقر إلى النشر أو يودعا من غير ضرورة ، ولا إذن أو يسافر بها كذلك مع خوف الطريق ومع أمنه وطرح الأقمشة في المواضع التي تعفنها ، وكذا لو ترك سقي الدابة أو علفها مدة لا تصبر عليها في العادة فماتت به . القسم الثاني : التعدي : مثل أن يلبس الثوب أو يركب الدابة أو يحرجها من حرزها لينتفع بها ، نعم لو نوى الانتفاع لم يضمن بمجرد النية ، ولو طلبت منه فامتنع من الرد مع القدرة ضمن وكذا لو جحدها ثم قامت عليه بينة أو اعترف بها ، ويضمن لو خلطها بماله بحيث لا يتميز ، وكذا لو أودعه مالا في كيس مختوم ففتح ختمه وكذا لو أودعه كيسين فمزجهما ، وكذا لو أمره بإجارتها بحمل أخف فأجرها لأثقل أو لأسهل فأجرها لأشق