تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
منها وليس كذلك الكم ، لأنه قد أمن من أن يسقط بالاسترخاء لأنه يعلم خفته . ويقوى في نفسي أنه من حيث خالف صاحبها يضمن ، لأن ذلك يكون تعديا لأنه لم يخالف لفضل حفظ وحرز . إذا دفع إليه شيئا فقال : اتركه في جيبك ، فطرحه في كمه فإنه يضمن . ولو قال : اربطها في كمك ، فطرحها في جيبه لم يضمن لأن الجيب أحرز من الكم . فإن قال : اتركها في جيبك ، فتركها في فيه ضمن لأنه نقلها إلى ما هو دونه في الحرز لأنه ربما بلعها وربما تسقط من فيه ، وليس كذلك الجيب لأن الجيب لا يقع منه إلا إذا بط . إذا أودع صبي وديعة عند رجل يلزمه الضمان لأن دفع الصبي لا حكم له ، فلما لم يكن له حكم فقد أخذها ممن ليس له الأخذ منه ، فإن أراد ردها إلى الصبي لم يزل الضمان لأنه بالأخذ قد لزمه الضمان ، فلا يسقط بهذا الرد لأنه رد على من ليس له أن يردها عليه إلا أن يردها على ولي الصبي فإنه يزول عنه بهذا الرد الضمان . فأما إذا أودع عند صبي فإنه لا يضمن لأن المودع ضيع الوديعة وفرط في ماله ، فأما إذا جنى الصبي على مال رجل فأتلفه من غير إيداع عنده ، فإن الضمان يتعلق في ماله دون مال عاقلته لأن في باب إتلاف الأموال الصبي والبالغ سواء ، فإن كانت الجناية على بدن آدمي فعلى عاقلته سواء كانت الجناية على الآدمي عمدا أو خطأ .
الينابيع الفقهية — صفحة 138 | علي أصغر مرواريد