تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرائع الاسلام كتاب الوديعة والنظر في أمور ثلاثة : الأول : في العقد : وهو استنابة في الحفظ ويفتقر إلى إيجاب وقبول ويقع بكل عبارة دلت على معناه ويكفي الفعل الدال على القبول ، ولو طرح الوديعة عنده لم يلزمه حفظها إذا لم يقبلها ، وكذا لو أكره على قبضها لم تصر وديعة ولا يضمنها لو أهمل ، وإذا استودع وجب عليه الحفظ ولا يلزمه دركها لو تلفت من غير تفريط أو أخذت منه قهرا ، نعم لو تمكن من الدفع وجب ولو لم يفعل ضمن ، ولا يجب تحمل الضرر الكثير بالدفع كالجرح وأخذ المال ، ولو أنكرها فطولب باليمين ظلما جاز الحلف موريا بما يخرج به عن الكذب . وهي عقد جايز من طرفيه يبطل بموت كل واحد منهما وبجنونه وتكون أمانة ، وتحفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها كالثوب والكتب في الصندوق والدابة في الإصطبل والشاة في المراح أو ما يجري مجرى ذلك ، ويلزمه سقي الدابة وعلفها أمره بذلك أو لم يأمره ويجوز أن يسقيها بنفسه وبغلامه اتباعا للعادة ، ولا يجوز اخراجها من منزله لذلك إلا مع الضرورة كعدم التمكن من سقيها أو علفها في منزله أو شبه ذلك من الأعذار . ولو قال المالك : لا تعلفها أو لا تسقها ، لم يجز القبول بل يجب عليه سقيها وعلفها ، نعم لو أخل بذلك والحال هذه أثم ولم يضمن ، لأن المالك أسقط الضمان بنهيه كما لو أمره بإلقاء ماله في البحر ، ولو عين له موضع الاحتفاظ اقتصر عليه ولو نقلها ضمن إلا إلى أحرز أو