تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
مختص به ، فإن نض الأول جاز ضم الثاني إليه ، وإن لم يأذن في الضم فالأقرب أنه ليس له ضمه ، ولو خسر العامل فدفع الباقي إليه ناضا ثم أعاده المالك إليه بعقد مستأنف لم يجبر ربح الثاني خسران الأول لاختلاف العقدين . وهل يقوم الحساب مقام القبض ؟ الأقرب أنه ليس كذلك . وليس للعامل بعد ظهور الربح أخذ شئ منه بغير إذن المالك ، فإن نض قدر الربح اقتسماه وبقي رأس المال فخسر رد العامل أقل الأمرين واحتسب المالك ، وإن امتنع أحدهما من القسمة لم يجبر الآخر عليها ، ولا يصح أن يشترى المالك من العامل شيئا من مال القراض ولا أن يأخذ منه بالشفعة ولا من عبده القن ، ويجوز من المكاتب والشريك فيصح في نصيب شريكه ، وللعامل أن يشترى من مال المضاربة ، وإن ظهر ربح بطل البيع في نصيبه منه . الفصل الثالث : في التفاسخ والتنازع : القراض عقد جائز من الطرفين لكل منهما فسخه سواء نض المال أو كان به عروض وينفسخ بموت أحدهما وجنونه ، وإذا فسخ القراض والمال ناض لا ربح فيه أخذه المالك ولا شئ للعامل وإن كان ربح قسم على الشرط ، وإن انفسخ وبالمال عروض فإن ظهر فيه ربح وطلب العامل بيعه أو وجد زبونا يحصل له ربح ببيعه عليه أجبر المالك على إجابته على إشكال ، وإن لم يظهر ربح ولا زبون لم يجبر المالك ، ولو طلب المالك بيعه فإن لم يكن ربح أو كان وأسقط العامل حقه منه ، فالأقرب إجباره على البيع ليرد المال كما أخذه وكذا يجبر مع الربح . ولو نض قدر رأس المال فرده العامل لم يجبر على إنضاض الباقي وكان مشتركا بينهما ، ولو رد ذهبا ورأس المال فضة وجب الرد إلى الجنس ، وإذا فسخ المالك القراض ففي استحقاق العامل أجرة المثل إلى ذلك الوقت نظر ، وإذا انفسخ والمال دين وجب على العامل تقاضيه وإن لم يظهر ربح ، ولو مات المالك فلورثته مطالبة