مختص به ، فإن نض الأول جاز ضم الثاني إليه ، وإن لم يأذن في الضم فالأقرب أنه
ليس له ضمه ، ولو خسر العامل فدفع الباقي إليه ناضا ثم أعاده المالك إليه بعقد
مستأنف لم يجبر ربح الثاني خسران الأول لاختلاف العقدين . وهل يقوم الحساب
مقام القبض ؟ الأقرب أنه ليس كذلك .
وليس للعامل بعد ظهور الربح أخذ شئ منه بغير إذن المالك ، فإن نض قدر
الربح اقتسماه وبقي رأس المال فخسر رد العامل أقل الأمرين واحتسب المالك ،
وإن امتنع أحدهما من القسمة لم يجبر الآخر عليها ، ولا يصح أن يشترى المالك من
العامل شيئا من مال القراض ولا أن يأخذ منه بالشفعة ولا من عبده القن ، ويجوز
من المكاتب والشريك فيصح في نصيب شريكه ، وللعامل أن يشترى من مال
المضاربة ، وإن ظهر ربح بطل البيع في نصيبه منه .
الفصل الثالث : في التفاسخ والتنازع :
القراض عقد جائز من الطرفين لكل منهما فسخه سواء نض المال أو كان به
عروض وينفسخ بموت أحدهما وجنونه ، وإذا فسخ القراض والمال ناض لا ربح فيه
أخذه المالك ولا شئ للعامل وإن كان ربح قسم على الشرط ، وإن انفسخ
وبالمال عروض فإن ظهر فيه ربح وطلب العامل بيعه أو وجد زبونا يحصل له ربح
ببيعه عليه أجبر المالك على إجابته على إشكال ، وإن لم يظهر ربح ولا زبون لم يجبر
المالك ، ولو طلب المالك بيعه فإن لم يكن ربح أو كان وأسقط العامل حقه منه ،
فالأقرب إجباره على البيع ليرد المال كما أخذه وكذا يجبر مع الربح .
ولو نض قدر رأس المال فرده العامل لم يجبر على إنضاض الباقي وكان مشتركا
بينهما ، ولو رد ذهبا ورأس المال فضة وجب الرد إلى الجنس ، وإذا فسخ المالك
القراض ففي استحقاق العامل أجرة المثل إلى ذلك الوقت نظر ، وإذا انفسخ والمال
دين وجب على العامل تقاضيه وإن لم يظهر ربح ، ولو مات المالك فلورثته مطالبة
الينابيع الفقهية — صفحة 102
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٢