تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
المال فهو كالموجود فالمال في تقدير تسعين ، فإذا بسط الخسران وهو عشرة على تسعين أصاب العشرة المأخوذة دينار وتسع فيوضع ذلك من رأس المال ، وإن أخذ نصف التسعين الباقية بقي رأس المال خمسين لأنه أخذ نصف المال فسقط نصف الخسران ، وإن أخذ خمسين بقي أربعة وأربعون وأربعة اتساع ، وكذا في طرف الربح يحسب المأخوذ من رأس المال والربح . فلو كان المال مائة فربح عشرين فأخذها المالك بقي رأس المال ثلاثة وثمانين وثلثا ، لأن المأخوذ سدس المال فينقص سدس المال وهو ستة عشر وثلثان ، وحظها من الربح ثلاثة وثلث فيستقر ملك العامل على نصف المأخوذ من الربح وهو درهم وثلثان ، فلو انخفضت السوق وعاد ما في يده إلى ثمانين لم يكن للمالك أن يأخذه ليتم له المائة بل للعامل من الثمانين درهم وثلثان . ولو كان قد أخذ ستين بقي رأس المال خمسين لأنه أخذ نصف المال فبقي نصفه ، وإن أخذ خمسين بقي رأس المال ثمانية وخمسين وثلثا لأنه أخذ ربع المال وسدسه فبقي ثلثه وربعه ، فإن أخذ منه ستين ثم خسر فصار معه أربعون فردها كان له على المالك خمسة ، لأن الذي أخذه المالك انفسخت فيه المضاربة فلا يجبر ربحه خسران الباقي لمفارقته إياه وقد أخذ من الربح عشرة لأن سدس ما أخذه ربح ، ولو رد منها عشرين بقي رأس المال خمسة وعشرين . ولو دفع ألفا مضاربة فاشترى متاعا يساوي ألفين فباعه بهما ثم اشترى جارية وضاع الثمن قبل دفعه رجع على المالك بألف وخمس مائة ودفع من ماله خمس مائة على إشكال ، فإذا باعها بخمسة آلاف أخذ العامل ربعها وأخذ المالك من الباقي رأس ماله ألفين وخمس مائة وكان الباقي ربحا بينهما على ما شرطاه . ولو دفع إليه ألفا مضاربة ثم دفع إليه ألفا أخرى مضاربة وأذن في ضم أحدهما إلى الأخرى قبل التصرف في الأول جاز وصار مضاربة واحدة ، وإن كان بعد التصرف في الأول في شراء المتاع لم يجز لاستقرار حكم الأول فربحه وخسرانه