المال فهو كالموجود فالمال في تقدير تسعين ، فإذا بسط الخسران وهو عشرة على تسعين
أصاب العشرة المأخوذة دينار وتسع فيوضع ذلك من رأس المال ، وإن أخذ نصف
التسعين الباقية بقي رأس المال خمسين لأنه أخذ نصف المال فسقط نصف الخسران ،
وإن أخذ خمسين بقي أربعة وأربعون وأربعة اتساع ، وكذا في طرف الربح يحسب
المأخوذ من رأس المال والربح .
فلو كان المال مائة فربح عشرين فأخذها المالك بقي رأس المال ثلاثة وثمانين
وثلثا ، لأن المأخوذ سدس المال فينقص سدس المال وهو ستة عشر وثلثان ، وحظها
من الربح ثلاثة وثلث فيستقر ملك العامل على نصف المأخوذ من الربح وهو درهم
وثلثان ، فلو انخفضت السوق وعاد ما في يده إلى ثمانين لم يكن للمالك أن يأخذه
ليتم له المائة بل للعامل من الثمانين درهم وثلثان .
ولو كان قد أخذ ستين بقي رأس المال خمسين لأنه أخذ نصف المال فبقي
نصفه ، وإن أخذ خمسين بقي رأس المال ثمانية وخمسين وثلثا لأنه أخذ ربع المال
وسدسه فبقي ثلثه وربعه ، فإن أخذ منه ستين ثم خسر فصار معه أربعون فردها كان
له على المالك خمسة ، لأن الذي أخذه المالك انفسخت فيه المضاربة فلا يجبر ربحه
خسران الباقي لمفارقته إياه وقد أخذ من الربح عشرة لأن سدس ما أخذه ربح ، ولو
رد منها عشرين بقي رأس المال خمسة وعشرين .
ولو دفع ألفا مضاربة فاشترى متاعا يساوي ألفين فباعه بهما ثم اشترى جارية
وضاع الثمن قبل دفعه رجع على المالك بألف وخمس مائة ودفع من ماله خمس مائة
على إشكال ، فإذا باعها بخمسة آلاف أخذ العامل ربعها وأخذ المالك من الباقي
رأس ماله ألفين وخمس مائة وكان الباقي ربحا بينهما على ما شرطاه .
ولو دفع إليه ألفا مضاربة ثم دفع إليه ألفا أخرى مضاربة وأذن في ضم
أحدهما إلى الأخرى قبل التصرف في الأول جاز وصار مضاربة واحدة ، وإن كان
بعد التصرف في الأول في شراء المتاع لم يجز لاستقرار حكم الأول فربحه وخسرانه
الينابيع الفقهية — صفحة 101
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠١