اللمعة الدمشقية
كتاب المضاربة
وهي أن يدفع مالا إلى غيره ليعمل فيه بحصة معينة من ربحه . وهي جائزة من
الطرفين ولا يصح اشتراط اللزوم أو الأجل فيها لكن يثمر المنع من التصرف بعد الأجل
إلا بإذن جديد ، ويقتصر من التصرف على ما أذن المالك له ، ولو أطلق تصرف
بالاسترباح ، وينفق في السفر كمال نفقته من أصل المال ، وليشتر نقدا بنقد البلد بثمن
المثل فما دون ، وليبع كذلك بثمن المثل فما فوقه ، وليشتر بعين المال إلا مع الإذن في
الذمة ، ولو تجاوز ما حد له المالك ضمن ، والربح على الشرط ، وإنما تجوز بالدراهم
والدنانير وتلزم الحصة بالشرط .
والعامل أمين لا يضمن إلا بتعد أو تفريط ، ولو فسخ المالك فللعامل أجرة مثله إلى
ذلك الوقت إن لم يكن ربح ، والقول قول العامل في قدر رأس المال وقدر الربح ، وينبغي
أن يكون رأس المال معلوما عند العقد ، وليس للعامل أن يشترى ما فيه ضرر على المالك
كمن ينعتق عليه ولا يشترى من رب المال شيئا ، ولو أذن في شراء أبيه صح وانعتق
وللعامل الأجرة ، ولو اشترى أبا نفسه صح ، فإن ظهر فيه ربح انعتق نصيبه ويسعى المعتق
في الباقي .
الينابيع الفقهية — صفحة 105
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٥