تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
اللمعة الدمشقية كتاب المضاربة وهي أن يدفع مالا إلى غيره ليعمل فيه بحصة معينة من ربحه . وهي جائزة من الطرفين ولا يصح اشتراط اللزوم أو الأجل فيها لكن يثمر المنع من التصرف بعد الأجل إلا بإذن جديد ، ويقتصر من التصرف على ما أذن المالك له ، ولو أطلق تصرف بالاسترباح ، وينفق في السفر كمال نفقته من أصل المال ، وليشتر نقدا بنقد البلد بثمن المثل فما دون ، وليبع كذلك بثمن المثل فما فوقه ، وليشتر بعين المال إلا مع الإذن في الذمة ، ولو تجاوز ما حد له المالك ضمن ، والربح على الشرط ، وإنما تجوز بالدراهم والدنانير وتلزم الحصة بالشرط . والعامل أمين لا يضمن إلا بتعد أو تفريط ، ولو فسخ المالك فللعامل أجرة مثله إلى ذلك الوقت إن لم يكن ربح ، والقول قول العامل في قدر رأس المال وقدر الربح ، وينبغي أن يكون رأس المال معلوما عند العقد ، وليس للعامل أن يشترى ما فيه ضرر على المالك كمن ينعتق عليه ولا يشترى من رب المال شيئا ، ولو أذن في شراء أبيه صح وانعتق وللعامل الأجرة ، ولو اشترى أبا نفسه صح ، فإن ظهر فيه ربح انعتق نصيبه ويسعى المعتق في الباقي .