الثانية لم يشاركه الأول .
ولو دفع إليه قراضا وشرط أن يأخذ له بضاعة فالأقوى صحتهما ، ولو قارض
اثنان واحدا وشرطا له النصف وتفاضلا في الباقي مع تساوى المالين أو بالعكس
فالأقوى الصحة ، ولو كان العامل اثنين وساواهما في الربح صح وإن اختلفا في
العمل ، ولو أخذ من واحد مالا كثيرا يعجز عن العمل فيه ضمن مع جهل المالك ،
ولو أخذ مائة من رجل ومثلها من آخر واشترى بكل مائة عبدا فاختلطا اصطلحا أو
أقرع .
المطلب الرابع :
العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة على الأصح ، ويملك
بالظهور لا بالانضاض على رأي ملكا غير مستقر وإنما يستقر بالقسمة أو بالانضاض
والفسخ قبل القسمة ، ولو أتلف المالك أو الأجنبي ضمن له حصته ويورث عنه ،
والربح وقاية رأس المال ، فإن خسر وربح جبرت الوضعية بالربح سواء كان الربح
والخسران في مرة واحدة أو مرتين وفي صفقة أو اثنتين .
فلو دفع ألفين فاشترى بإحداهما سلعة وبالأخرى مثلها فخسرت الأولى
وربحت الثانية جبر الخسران مع الربح ولا شئ للعامل إلا بعد كمال الألفين ،
ولو تلف مال القراض أو بعضه بعد دورانه في التجارة احتسب التالف من الربح ،
وكذا لو كان قبل دورانه على إشكال سواء كان التلف للمال أو للعوض باحتراق
أو سرقة أو نهب أو فوات عين أو بانخفاض سوق أو طريان عيب ، والزيادات العينية
كالثمرة والنتاج محسوبة من الربح ، وكذا بدل منافع الدواب ومهر وطء الجواري
حتى لو وطئ السيد كان مستردا مقدار العقر .
ولو كان رأس المال مائة فخسر عشرة ثم أخذ المالك عشرة ثم عمل الساعي
فربح فرأس المال ثمانية وثمانون وثمانية اتساع ، لأن المأخوذ محسوب من رأس
الينابيع الفقهية — صفحة 100
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٠