العامل بالتنضيض وتجديد عقد القراض إن كان المال ناضا نقدا وإلا فلا ، ولو
مات العامل فللمالك تقرير وارثه على العقد إن كان المال نقدا وإلا فلا . وهل
ينعقد القراض هنا بلفظ التقرير ؟ إشكال ، وإذا مات المالك قدمت حصة العامل
على غرمائه ، ولو مات العامل ولم يعرف بقاء مال المضاربة صار ثابتا في ذمته
وصاحبه أسوة الغرماء على إشكال ، وإن عرف قدم وإن جهلت عينه .
وإذا تلف المال قبل الشراء انفسخت المضاربة ، فإذا اشترى بعد ذلك
للمضاربة فالثمن عليه وهو لازم له سواء علم بتلف المال قبل نقد الثمن أو جهله ،
ولو أجاز رب المال احتمل صيرورة الثمن عليه وبقاء المضاربة ، فإن اشترى
للمضاربة فتلف الثمن قبل نقده فالشراء للمضاربة وعقدها باق وعلى المالك
الثمن . وهل يحسب التالف من رأس المال ؟ نظر ، هذا إن كان المالك أذن في
الشراء في الذمة وإلا كان الثمن لازما للعامل والشراء له إن لم يذكر المالك ،
وإلا بطل البيع ولا يلزم الثمن أحدهما .
ولو اشترى بالثمن عبدين فمات أحدهما كان تلفه من الربح ، ولو ماتا معا
انفسخت المضاربة لزوال ما لها أجمع ، فإن دفع إليه المالك شيئا آخر كان الثاني رأس
المال ولم يضم إلى المضاربة الأولى ، وينفذ تصرف العامل في المضاربة الفاسدة بمجرد
الإذن كالوكيل ، والربح بأجمعه للمالك وعليه أجرة المثل للعامل سواء ظهر ربح أو
لا إلا أن يرضى العامل بالسعي مجانا كأن يقول له : قارضتك والربح كله لي ،
فلا أجرة له حينئذ .
والعامل أمين لا يضمن ما يتلف إلا بتعد أو تفريط سواء كان العقد صحيحا
أو فاسدا ، والقول قوله مع اليمين في قدر رأس المال وتلفه ، وعدم التفريط وحصول
الخسران وإيقاع الشراء لنفسه أو للمضاربة ، وقدر الربح وعدم النهي عن شراء
العبد مثلا لو ادعاه المالك والأقرب تقديم قول المالك في الرد ، وفي عدم إذن
النسيئة وعدم الإذن في الشراء بعشرة وفي قدر نصيب العامل من الربح ، ولو قال
الينابيع الفقهية — صفحة 103
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٣