تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ولو غاب المدين وجب على المديون نية القضاء والعزل عند وفاته والوصية به ليوصل إلى مالكه أو وارثه ، ولو جهله اجتهد في طلبه ، فإن أيس منه قيل : يتصدق به عنه ، والمعسر لا يحل مطالبته ولا حبسه ويجوز له الانكار والحلف إن خشي الحبس مع الاعتراف ويوري وينوي القضاء مع المكنة ، ولو استدانت الزوجة النفقة الواجبة وجب على الزوج دفع عوضه . ولا تصح المضاربة بالدين قبل قبضه لأن تعينه بقبضه ، فإن فعل فالربح بأجمعه للمديون إن كان هو العامل وإلا فللمالك وعليه الأجرة ، ويصح بيع الدين على من هو عليه وعلى غيره ، ويجب على المديون دفع الجميع إلى المشتري وإن كان الثمن أقل على رأي ، ولو باع الذمي على مثله خمرا أو خنزيرا جاز أخذ الثمن في الجزية والدين ، ولو كان البائع مسلما لم يحل . ولا يصح قسمة الدين فلو اقتسما ما في الذمم كان الحاصل لهما والتالف منهما ، نعم لو أحال كل منهما صاحبه بحصته وقبل المدينان صح ، ولا يصح بيع الدين بدين آخر ولا بيعه نسيئة ، ولو كان الثمن والمثمن من الربويات اشترط في بيعه بجنسه التساوي قدرا ، والحلول وأرزاق السلطان لا يصح بيعها إلا بعد قبضها وكذا السهم من الزكاة والخمس . المطلب الثاني : في القرض : وفيه فضل كثير وهو أفضل من الصدقة بمثله من الثواب ولا بد فيه من إيجاب صادر عن أهله كقوله : أقرضتك أو تصرف فيه أو انتفع به أو ملكتك وعليك رد عوضه ، وشبهه ، وقبول وهو ما يدل على الرضا قولا وفعلا ، وشرطه عدم الزيادة في القدر أو الصفة فلو شرطها فسد ولم يفد جواز التصرف وإن لم يكن ربويا ، ولو تبرع المقترض بالزيادة جاز ، ولو شرط رد المكسرة عوض الصحيحة أو الأنقص أو تأخير القضاء لغا الشرط وصح القرض لأنه عليه لا له ، ولو شرط رهنا أو كفيلا به جاز
الينابيع الفقهية — صفحة 71 | علي أصغر مرواريد