وجاز لكل واحد منهما التصرف في نصفه مشاعا .
والقرض دين حال غير مؤجل فإن شرط تأجيله لم يصح الشرط ، وإن ارتهن على
القرض رهنا وسوغ صاحب الرهن الانتفاع به وكان القرض مطلقا جاز وله الرجوع في
العارية ، ويجوز أن يبيع سلعة وشرط أحدهما صاحبه أن يقرضه قرضا إلى أجل أو مطلقا لأن
القرض حسن والبيع جائز فلا وجه للفساد ، وقيل للصادق ع : إن عندنا يروون
أن كل قرض يجر منفعة فهو فاسد ، فقال : أوليس خير القرض ما جر منفعة ، ومن أقرض
غيره دراهم ثم سقطت وجاء غيرها كان له الدراهم الأولى .
وإذا أوصله درهما على أنه جيد فخرج رديئا لم يكن له رده عليه وأخذ بدله من ملكه من
غير معرفته به .
ويجوز لولي اليتيم والمعتوه التجارة في ماله نظرا له ، فإن ربح فله وإن وضع فعليه ،
ويشترى له ويبيع من ماله ماله فيه الحظ ، وينفق عليه بالمعروف ، فإن زاد ضمن الزيادة . وإن
أقرض ماله لمصلحته أشهد وارتهن ما يفي بالقيمة أو أكثر منها ، وإن اقترضه الولي وكان له
ما يقضى لو تلف وفيه مصلحة لليتيم جاز ، وإن لم يكن له ما يقضى أو لم يكن وليا فالربح
لليتيم والخسران عليهما ، وإذا باع له الأب أو الحد للأب ثم بلغ فادعى أنه لم يكن لمصلحة لم
يقبل قوله ، ويقبل مع يمينه في غيرهما من الأولياء إلا أن يقوم بينة بأنه كان لمصلحة أو غبطة
والأولى أن لا يحتاج إلى بينة ، فإن ادعى الولي تسليم المال إليه بعد بلوغه فأنكر فعلى الولي
البينة وإلا فاليمين على المذكور ويغرم له ، وإن ادعى الانفاق بالمعروف فالقول قوله مع يمينه
للمشقة .
ولا يصح بيع الصبي وشراءه وإن أذن له الولي ، وللولي إذا كان فقيرا أن يأخذ من
مال المولى عليه أقل الأمرين من كفايته أو أجرة مثله ، وقيل : يأخذ أجرة المثل ولا قضاء
عليه ، وإن كان خلطه بنفسه وعياله أصلح له جاز وإن كان الإفراد أصلح لم يجز خلطه ،
ولا بأس أن يسوي بينهم في المأكول فأما الملبوس فيثبت على كل منهم حاجته ، وإذا خلطهم
بنفسه وعياله اجتهد على تفضيل نفسه وعياله ويتصرف في مال اليتيم جده لأبيه ثم الوصي
فإن لم يكونا أو كانا خائنين فالحاكم ، فإن كان الوصي ثقة ضعيفا قواه بآخر ، وإذا رأى
الينابيع الفقهية — صفحة 68
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٨