لأنه إحكام ماله .
أما لو شرط رهنا بدين آخر فالأقرب الجواز ، وكذا يجوز لو أقرضه بشرط أن
يقترض منه أو يقرضه آخر أو يبيعه بثمن المثل أو بدونه أو يسلفه أو يستسلف منه ،
ولو قال : أقرضتك بشرط أن أقرضك غيره ، صح ولم يجب الوعد بخلاف البيع ،
ويصح قرض كل ما يضبط وصفه وقدره ، فإن كان مثليا ثبت في الذمة مثله
كالذهب والفضة وزنا والحنطة والشعير كيلا ووزنا والخبز وزنا وعددا للعرف ،
وغير المثلي تثبت قيمته وقت القرض لا يوم المطالبة ، ولو تعذر المثل في المثلي
وجبت القيمة يوم المطالبة ، ويجوز اقتراض الجواري واللآلئ لما قلناه من ضمان
القيمة .
ويملك المقترض القرض بالقبض فليس للمقرض ارتجاعه بل للمقترض دفع
المثل مع وجود الأصل ، فلو اقترض من ينعتق عليه انعتق بالقبض ، ولو شرط الأجل
في القرض لم يلزم لكن يصح أن يجعل أجله شرطا في عقد لازم فيلزم ، وكذا لا يلزم
لو أجل الحال بزيادة فيه ولا يثبت الزيادة ، وله تعجيل المؤجل بإسقاط بعضه مع
التراضي .
فروع :
أ : لو قال : ملكتك وعليك رد عوضه ، فهو قرض ، ولو قال : ملكتك ،
وأطلق ولم توجد قرينة دالة على القرض كسبق الوعد به فهو هبة ، فإن اختلفا
احتمل تقديم قول الواهب لأنه أبصر بنيته وتقديم المتهب قضية للظاهر من أن
التمليك من غير عوض هبة .
ب : لو رد المقترض العين في المثلي وجب القبول وإن رخصت ، وكذا غير
المثلي على إشكال منشأه إيجاب قرضه القيمة .
ج : للمقرض مطالبة المقترض حالا بالجميع وإن أقرضه تفاريق ، ولو أقرضه
الينابيع الفقهية — صفحة 72
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٢