تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
لأنه إحكام ماله . أما لو شرط رهنا بدين آخر فالأقرب الجواز ، وكذا يجوز لو أقرضه بشرط أن يقترض منه أو يقرضه آخر أو يبيعه بثمن المثل أو بدونه أو يسلفه أو يستسلف منه ، ولو قال : أقرضتك بشرط أن أقرضك غيره ، صح ولم يجب الوعد بخلاف البيع ، ويصح قرض كل ما يضبط وصفه وقدره ، فإن كان مثليا ثبت في الذمة مثله كالذهب والفضة وزنا والحنطة والشعير كيلا ووزنا والخبز وزنا وعددا للعرف ، وغير المثلي تثبت قيمته وقت القرض لا يوم المطالبة ، ولو تعذر المثل في المثلي وجبت القيمة يوم المطالبة ، ويجوز اقتراض الجواري واللآلئ لما قلناه من ضمان القيمة . ويملك المقترض القرض بالقبض فليس للمقرض ارتجاعه بل للمقترض دفع المثل مع وجود الأصل ، فلو اقترض من ينعتق عليه انعتق بالقبض ، ولو شرط الأجل في القرض لم يلزم لكن يصح أن يجعل أجله شرطا في عقد لازم فيلزم ، وكذا لا يلزم لو أجل الحال بزيادة فيه ولا يثبت الزيادة ، وله تعجيل المؤجل بإسقاط بعضه مع التراضي . فروع : أ : لو قال : ملكتك وعليك رد عوضه ، فهو قرض ، ولو قال : ملكتك ، وأطلق ولم توجد قرينة دالة على القرض كسبق الوعد به فهو هبة ، فإن اختلفا احتمل تقديم قول الواهب لأنه أبصر بنيته وتقديم المتهب قضية للظاهر من أن التمليك من غير عوض هبة . ب : لو رد المقترض العين في المثلي وجب القبول وإن رخصت ، وكذا غير المثلي على إشكال منشأه إيجاب قرضه القيمة . ج : للمقرض مطالبة المقترض حالا بالجميع وإن أقرضه تفاريق ، ولو أقرضه
الينابيع الفقهية — صفحة 72 | علي أصغر مرواريد