قواعد الأحكام
كتاب الدين وتوابعه
وفيه مقاصد :
الأول : في الدين : وفيه مطلبان :
الأول :
يكره الاستدانة اختيارا وتخف الكراهية لو كان له ما يرجع إليه لقضائه ،
وتزول مع الاضطرار إليه فيقتصر على كفايته ومؤنة عائلته على الاقتصاد ، ويجب
العزم على القضاء ، ويكره لصاحب الدين النزول عليه فإن فعل فلا يقيم أكثر من
ثلاثة أيام ، وينبغي له احتساب ما يهديه إليه مما لم تجر له به عادة من الدين ،
والأفضل للمحتاج قبول الصدقة ولا يتعرض للدين ، ولو التجأ المديون إلى الحرم لم
يجز مطالبته أما لو استدان فيه فالوجه الجواز .
ويجب على المديون السعي في قضاء الدين وترك الإسراف في النفقة بل يقنع
بالقليل ولا يجب أن يضيق على نفسه ، ولو طولب وجب دفع ما يملكه أجمع عدا
دار السكنى ، وعبد الخدمة وفرس الركوب وقوت يوم وليلة له ولعياله إن كان
حالا وعند حلول الأجل مع المطالبة إن كان مؤجلا ، ولا يصح صلاته في أول
وقتها ولا شئ من الواجبات الموسعة المنافية في أول أوقاتها قبل القضاء مع المطالبة
وكذا غير الدين من الحقوق كالزكاة والخمس ، وتباع دار الغلة وفاضل دار السكنى
ودار السكنى إن كانت رهنا .
الينابيع الفقهية — صفحة 70
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٠