روشنا لم يكن لمقابله معارضته ولو استوعب عرض الدرب ، ولو سقط ذلك الروشن فسبق
جاره إلى عمل روشن لم يكن للأول منعه لأنهما فيه شرع كالسبق إلى العقود في المسجد .
الثانية : إذا التمس وضع جذوعه في حائط جاره لم يجب على الجار إجابته ولو كان
خشبة واحدة لكن يستحب ، ولو أذن جاز الرجوع قبل الوضع إجماعا وبعد الوضع لا يجوز
لأن المراد به التأبيد والجواز حسن مع الضمان ، أما لو انهدم لم يعد الطرح إلا بإذن مستأنف
وفيه قول آخر ، ولو صالحه على الوضع ابتداءا جاز بعد أن يذكر عدد الخشب ووزنها
وطولها .
الثالثة : إذا تداعيا جدارا مطلقا ولا بينة ، فمن حلف عليه مع نكول صاحبه قضي له
وإن حلفا أو نكلا قضي به بينهما ، ولو كان متصلا ببناء أحدهما كان القول قوله مع يمينه ،
وإن كان لأحدهما عليه جذع أو جذوع قيل : لا يقضى بها ، وقيل : يقضى مع اليمين ، وهو
الأشبه ولا يرجح دعوى أحدهما بالخوارج التي في الحيطان ولا الروازن ، ولو اختلفا في خص
قضي لمن إليه معاقد القمط ، عملا بالرواية .
الرابعة : لا يجوز للشريك في الحائط التصرف فيه ببناء ولا تسقيف ولا إدخال خشبة
إلا بإذن شريكه ، ولو انهدم لم يجبر شريكه على المشاركة في عمارته وكذا لو كانت الشركة
في دولاب أو بئر أو نهر ، وكذا لا يجبر صاحب السفل ولا العلو على بناء الجدار الذي يحمل
العلو ، ولو هدمه بغير إذن شريكه وجب عليه إعادته وكذا لو هدمه باذنه وشرط إعادته .
الخامسة : إذا تنازع صاحب السفل والعلو في جدران
البيت فالقول قول صاحب البيت مع يمينه ، ولو كان في جدران الغرفة فالقول قول صاحبها مع يمينه ، ولو تنازعا في
السقف قيل : إن حلفا قضي به لهما ، وقيل : لصاحب العلو ، وقيل : يقرع بينهما ، وهو حسن .
السادسة : إذا أخرجت أغصان شجرة إلى ملك الجار وجب عطفها إن أمكن وإلا
قطعت من حد ملكه ، وإن امتنع صاحبها قطعها الجار ولا يتوقف على إذن الحاكم ، ولو
صالحه على إبقائه في الهواء لم يصح على تردد ، أما لو صالحه على طرحه على الحائط جاز مع
تقدير الزيادة أو انتهائها .
السابعة : إذا كان لإنسان بيوت الخان السفلى ولآخر بيوته العليا وتداعيا الدرجة
الينابيع الفقهية — صفحة 332
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٢