وقسم المال على خمسة أجزاء فما أصاب الثلاثة أعطي صاحب الثلاثين وما أصاب
الاثنين أعطي صاحب العشرين ، على ما روي في أخبارنا بشرط ألا يكون الاختلاط
بتفريط من المستبضع ، فإن كان بتفريط منه وهلك الثوبان قبل البيع فهو ضامن ،
والقرعة في ذلك إن استعملت فهي أولى لأن الاجماع منعقد على أن كل أمر ملتبس
مشكل فيه القرعة وهذا من ذاك .
وقد روي أنه : إذا استودع رجل رجلا دينارين واستودعه آخر دينارا فضاع دينار منهما
أعطى صاحب الدينارين مما تبقى دينارا وقسم الدينار الآخر بينهما نصفين ، هذا إذا لم
يفرط المستودع في خلط المال واختلط ، فأما إذا لم تختلط الدنانير وعرف الضائع فالباقي
كان من مال صاحبه ، فأما إن فرط الأمين في الخلط فإنه ضامن لما ضاع من المال .
قال شيخنا في نهايته : وإذا كان نفسان لكل واحد عند صاحبه شئ فلا بأس أن يصطلحا
على أن يتتاركا ويتحللا .
قال محمد بن إدريس : يقال تحللته واستحللته إذا سألته أن يجعلك في حل من قبله ، ومنه
الحديث : من كانت عنده مظلمة من أخيه فليستحلله ، ذكر ذلك صاحب غريبي القرآن
والسنة الهروي .
الينابيع الفقهية — صفحة 329
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٩