شرائع الاسلام
كتاب الصلح
وهو عقد شرع لقطع التجاذب وليس فرعا على غيره ولو أفاد فائدته ، ويصح مع
الإقرار والإنكار إلا ما أحل حراما أو حرم حلالا ، وكذا يصح مع علم المصطلحين بما
وقعت المنازعة فيه ومع جهالتهما به دينا كان أو عينا ، وهو لازم من الطرفين مع استكمال
شرائطه إلا أن يتفقا على فسخه .
وإذا اصطلح الشريكان على أن يكون الربح والخسران على أحدهما وللآخر رأس
ماله صح ، ولو كان معهما درهمان فادعاهما أحدهما وادعى الآخر أحدهما كان لمدعيهما
درهم ونصف وللآخر ما بقي ، وكذا لو أودعه انسان درهمين وآخر درهما وامتزج الجميع ثم
تلف درهم .
ولو كان لواحد ثوب بعشرين درهما ولآخر ثوب بثلاثين درهما ثم اشتبها ، فإن خير
أحدهما صاحبه فقد أنصفه وإن تعاسرا بيعا وقسم ثمنهما بينهما فأعطى صاحب العشرين
سهمين من خمسة وللآخر ثلاثة ، وإذا بان أحد العوضين مستحقا بطل الصلح ، ويصح
الصلح على عين بعين أو منفعة وعلى منفعة بعين أو منفعة ، ولو صالحه على دراهم بدنانير أو
بدراهم صح ولم يكن فرعا للبيع ولا يعتبر فيه ما يعتبر في الصرف على الأشبه ، ولو أتلف على
رجل ثوبا قيمته درهم فصالحه عنه على درهمين صح على الأشبه لأن الصلح وقع عن
الثوب لا عن الدرهم .
ولو ادعى دارا فأنكر من هي في يده ثم صالحه المنكر على سكنى سنة صح ولم يكن
الينابيع الفقهية — صفحة 330
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٠