تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرائع الاسلام كتاب الصلح وهو عقد شرع لقطع التجاذب وليس فرعا على غيره ولو أفاد فائدته ، ويصح مع الإقرار والإنكار إلا ما أحل حراما أو حرم حلالا ، وكذا يصح مع علم المصطلحين بما وقعت المنازعة فيه ومع جهالتهما به دينا كان أو عينا ، وهو لازم من الطرفين مع استكمال شرائطه إلا أن يتفقا على فسخه . وإذا اصطلح الشريكان على أن يكون الربح والخسران على أحدهما وللآخر رأس ماله صح ، ولو كان معهما درهمان فادعاهما أحدهما وادعى الآخر أحدهما كان لمدعيهما درهم ونصف وللآخر ما بقي ، وكذا لو أودعه انسان درهمين وآخر درهما وامتزج الجميع ثم تلف درهم . ولو كان لواحد ثوب بعشرين درهما ولآخر ثوب بثلاثين درهما ثم اشتبها ، فإن خير أحدهما صاحبه فقد أنصفه وإن تعاسرا بيعا وقسم ثمنهما بينهما فأعطى صاحب العشرين سهمين من خمسة وللآخر ثلاثة ، وإذا بان أحد العوضين مستحقا بطل الصلح ، ويصح الصلح على عين بعين أو منفعة وعلى منفعة بعين أو منفعة ، ولو صالحه على دراهم بدنانير أو بدراهم صح ولم يكن فرعا للبيع ولا يعتبر فيه ما يعتبر في الصرف على الأشبه ، ولو أتلف على رجل ثوبا قيمته درهم فصالحه عنه على درهمين صح على الأشبه لأن الصلح وقع عن الثوب لا عن الدرهم . ولو ادعى دارا فأنكر من هي في يده ثم صالحه المنكر على سكنى سنة صح ولم يكن