تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
لأحدهما الرجوع وكذا لو أقر له بالدار ثم صالح ، وقيل : له الرجوع لأنه هنا فرع العارية ، والأول أشبه ، ولو ادعى اثنان دارا في يد ثالث بسبب موجب للشركة كالميراث فصدق المدعى عليه أحدهما وصالحه على ذلك النصف بعوض ، فإن كان بإذن صاحبه صح الصلح في النصف أجمع وكان العوض بينهما وإن كان بغير إذنه صح في حقه وهو الربع وبطل في حصة الشريك وهو الربع الآخر . أما لو ادعى كل واحد منهما النصف من غير سبب موجب للشركة لم يشتركا فيما يقر به لأحدهما ، ولو ادعى عليه فأنكر فصالحه المدعى عليه على سقي زرعه أو شجره بمائه قيل : لا يجوز لأن العوض هو الماء وهو مجهول ، وفيه وجه آخر مأخذه جواز بيع ماء الشرب ، أما لو صالحه على إجراء الماء على سطحه أو ساحته صح بعد العلم بالموضع الذي يجري الماء منه ، وإذا قال المدعى عليه : صالحني عليه ، لم يكن إقرارا لأنه قد يصح مع الانكار ، أما لو قال : بعني أو ملكني ، كان إقرارا . ويلحق بذلك أحكام النزاع في الإملاء وهي مسائل : الأولى : يجوز اخراج الرواشن والأجنحة إلى الطرف النافذة إذا كانت عالية لا تضر بالمارة ولو عارض فيها مسلم على الأصح ولو كانت مضرة وجب إزالتها ، ولو أظلم بها الطريق قيل : لا يجب إزالتها ، ويجوز فتح الأبواب المستجدة فيها ، أما الطرق المرفوعة فلا يجوز إحداث باب فيها ولا جناح ولا غيره إلا بإذن أربابه سواء كان مضرا أو لم يكن لأنه مختص بهم ، وكذا لو أراد فتح باب لا يستطرق فيه دفعا للشبهة ، ويجوز فتح الروازن والشبابيك ومع إذنهم فلا اعتراض لغيرهم ، ولو صالحهم على إحداث روشن قيل : لا يجوز لأنه لا يصح إفراد الهواء بالبيع ، وفيه تردد ، ولو كان لإنسان داران باب كل واحدة إلى زقاق غير نافذ جاز أن يفتح بينهما بابا . ولو أحدث في الطريق المرفوع حدثا جاز إزالته لكل من له عليه استطراق ، ولو كان في مجازه وينفرد الأدخل بما بين البابين ، ولو كان في الزقاق فاضل إلى صدرها وتداعياه فهما فيه سواء ، ويجوز للداخل أن يقدم بابه وكذا الخارج ولا يجوز للخارج أن يدخل ببابه وكذا الداخل ، ولو أخرج بعض أهل الدرب النافذ
الينابيع الفقهية — صفحة 331 | علي أصغر مرواريد