لأحدهما الرجوع وكذا لو أقر له بالدار ثم صالح ، وقيل : له الرجوع لأنه هنا فرع العارية ،
والأول أشبه ، ولو ادعى اثنان دارا في يد ثالث بسبب موجب للشركة كالميراث فصدق
المدعى عليه أحدهما وصالحه على ذلك النصف بعوض ، فإن كان بإذن صاحبه صح
الصلح في النصف أجمع وكان العوض بينهما وإن كان بغير إذنه صح في حقه وهو الربع
وبطل في حصة الشريك وهو الربع الآخر .
أما لو ادعى كل واحد منهما النصف من غير سبب موجب للشركة لم يشتركا فيما يقر
به لأحدهما ، ولو ادعى عليه فأنكر فصالحه المدعى عليه على سقي زرعه أو شجره بمائه
قيل : لا يجوز لأن العوض هو الماء وهو مجهول ، وفيه وجه آخر مأخذه جواز بيع ماء الشرب ،
أما لو صالحه على إجراء الماء على سطحه أو ساحته صح بعد العلم بالموضع الذي يجري
الماء منه ، وإذا قال المدعى عليه : صالحني عليه ، لم يكن إقرارا لأنه قد يصح مع الانكار ، أما لو
قال : بعني أو ملكني ، كان إقرارا .
ويلحق بذلك أحكام النزاع في الإملاء وهي مسائل :
الأولى : يجوز اخراج الرواشن والأجنحة إلى الطرف النافذة إذا كانت عالية لا تضر
بالمارة ولو عارض فيها مسلم على الأصح ولو كانت مضرة وجب إزالتها ، ولو أظلم بها
الطريق قيل : لا يجب إزالتها ، ويجوز فتح الأبواب المستجدة فيها ، أما الطرق المرفوعة فلا
يجوز إحداث باب فيها ولا جناح ولا غيره إلا بإذن أربابه سواء كان مضرا أو لم يكن لأنه
مختص بهم ، وكذا لو أراد فتح باب لا يستطرق فيه دفعا للشبهة ، ويجوز فتح الروازن
والشبابيك ومع إذنهم فلا اعتراض لغيرهم ، ولو صالحهم على إحداث روشن قيل :
لا يجوز لأنه لا يصح إفراد الهواء بالبيع ، وفيه تردد ، ولو كان لإنسان داران باب كل واحدة
إلى زقاق غير نافذ جاز أن يفتح بينهما بابا . ولو أحدث في الطريق المرفوع حدثا جاز إزالته
لكل من له عليه استطراق ، ولو كان في مجازه وينفرد الأدخل بما بين البابين ، ولو كان في
الزقاق فاضل إلى صدرها وتداعياه فهما فيه سواء ، ويجوز للداخل أن يقدم بابه وكذا
الخارج ولا يجوز للخارج أن يدخل ببابه وكذا الداخل ، ولو أخرج بعض أهل الدرب النافذ
الينابيع الفقهية — صفحة 331
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣١