وللمكفول له مطالبة الكفيل بالمكفول في الحال مع التعجيل والإطلاق وعند
الأجل في المؤجلة ، ويخرج الكفيل على العهدة بتسليمه تاما في المكان الذي شرطه
أو في بلد الكفالة لو أطلق أراده المستحق أو كرهه ، وبموت المكفول في غير الشهادة
على عينه أو فيها بعد الدفن إن حرمنا النبش لأخذ المال ، وبتسليمه نفسه وبالإبراء
المستحق لأحدهما ، ولا يبرأ بالتسليم ودونه يد غالبة مانعة ، ولا بتسليمه قبل الأجل
أو في غير مكان المشترط وإن انتفى الضرر فيهما على رأي ولا بتسليمه في حبس
الظالم بخلاف حبس الحاكم ، ويلزم الكفيل اتباعه في غيبته إن عرف مكانه وينظر
في إحضاره بمقدار ما يمكنه الذهاب إليه والعود به ، ولو كانت مؤجلة أخر بعد
الحلول بقدر ذلك .
ولو امتنع الكفيل من إحضاره حبس حتى يحضره أو يؤدى ما عليه ، ولو
قال : إن لم أحضره كان علي كذا ، لزمه الإحضار خاصة ، ولو قال : على كذا إلى
كذا إن لم أحضره ، وجب عليه ما شرط من المال ولو مات المكفول له فالأقرب
انتقال الحق إلى ورثته ، ولو أطلق غريما من يد صاحب الحق قهرا ضمن إحضاره أو
أداء ما عليه ، ولو كان قاتلا لزم إحضاره أو الدية ، فإن دفعها ثم حضر الغريم تسلط
الوارث على قتله فيدفع ما أخذه وجوبا ، وإن لم يقتل ولا يتسلط الكفيل لو رضي
هو والوارث بالمدفوع على المكفول بدية ولا قصاص .
فروع :
أ : لو قال الكفيل : لا حق لك على المكفول ، قدم قول المكفول له لاستدعاء
الكفالة ثبوت حق ، فإن أخذ منه المال لتعذر المكفول لم يكن له الرجوع لاعترافه
بالظلم .
ب : لو تكفل اثنان برجل فسلمه أحدهما فالأقرب براءة الآخر ، ولو تكفل
الاثنين فسلمه إلى أحدهما لم يبرأ من الآخر .
الينابيع الفقهية — صفحة 306
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٦