الجامع للشرائع
الكفالة :
ويصح الكفالة بالبدن على من عليه دين أو دعوى يحضر فيها ، وتصح حالة ومؤجلة
إلى أجل معلوم ، فإن كان مجهولا لم يصح الكفالة ، ويصح ضمان دين العبد لأنه كالحر
المعسر ، ويصح ضمان الأخرس بالإشارة والكتابة ويصح ضمان المرأة ولا يصح ضمان
الصبي والمعتوه ولا كفالتهما .
وإذا تكفل ببدن شخص وجب إحضاره وتسليمه إلى المكفول منه فخلى بينهما ، فإن
شرطا إحضاره في موضع معين لم يبرأ في غيره ، وإن كفله من شخصين فسلمه إلى أحدهما لم
يبرأ من الآخر ، وإذا أبرأ المكفول له الكفيل برئ ، وإذا مات المكفول بطلت الكفالة ، وإذا
ادعى الضامن أو الكفيل فسادهما حلف المكفول له والمضمون له .
وإن قال : كفلت زيدا فإن لم أجئ به فأنا كفيل عمرو لم يصح ، ويجوز أن يكفل
الكفيل كفيل آخر وعلى هذا ، وإذا تكفل ببدن المكاتب لسيده لم يصح ، وإذا تكفل برأس
رجل صحت الكفالة ، ويصح التكفل بإحضار الصبي والمعتوه بإذن وليهما ويصح
الضمان عنهما ، وإذا ضمن عن غيره دينا ثم ضمنه المضمون عنه عن الضامن صح ، وإذا
ضمن عن غيره دينا وكان موسرا به أو معسرا وعلم المضمون له حاله فلا خيار له ، وإن
كان معسرا وجهل حاله فله الفسخ .
الينابيع الفقهية — صفحة 304
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٤