اللمعة الدمشقية
كتاب الكفالة
وهي التعهد بالنفس وتصح حاله ومؤجلة إلى أجل معلوم ، ويبرأ الكفيل بتسليمه
تاما عند الأجل أو في الحلول ، ولو امتنع فللمستحق حبسه حتى يحضره أو يؤدى ما عليه ،
ولو علق الكفالة بطلت ، وكذا الضمان والحوالة نعم لو قال : إن لم أحضره إلى كذا كان
على كذا ، صحت الكفالة أبدا ولا يلزمه المال المشروط . ولو قال : على كذا إن لم
أحضره ، لزمه ما شرط من المال إن لم يحضره .
وتحصل الكفالة بإطلاق الغريم من المستحق قهرا ، فلو كان قاتلا لزمه إحضاره أو
الدية ، ولو غاب المكفول أنظر بعد الحلول بمقدار الذهاب والإياب ، وينصرف الإطلاق
إلى التسليم في موضع العقد ولو عين غيره لزم ، ولو قال الكفيل : لا حق لك ، حلف
المستحق . وكذا لو قال : أبرأته . فلو رد اليمين عليه برئ من الكفالة والمال بحاله ، ولو
تكفل اثنان بواحد كفى تسليم أحدهما ، ولو تكفل بواحد لاثنين فلا بد من تسليمه
إليهما .
ويصح التعيين بالبدن والرأس والوجه دون اليد والرجل ، وإذا مات المكفول بطلت
إلا في الشهادة على عينه بالإتلاف أو المعاملة .
الينابيع الفقهية — صفحة 309
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٩