تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
قواعد الأحكام الفصل الثالث : في الكفالة : وهي عقد شرع للتعهد بالنفس ويعتبر فيها رضي الكفيل والمكفول له دون المكفول وتعيين المكفول ، ولو قال : كفلت أحدهما أو زيدا فإن لم آت به فبعمرو أو بزيد أو عمرو ، بطلت وتنجيز الكفالة ، فلو قال : إن جئت فأنا كفيل به ، لم يصح على إشكال ، ولو قال : أنا أحضره أو أؤدي ما عليه ، لم يكن كفالة . ويصح حالة ومؤجلة على كل من يجب عليه الحضور مجلس الحكم من زوجة يدعي الغريم زوجيتها أو كفيل يدعي عليه الكفالة ، أو صبي أو مجنون إذ قد يجب إحضارهما للشهادة عليهما بالإتلاف وبدن المحبوس لإمكان تسليمه بأمر من حبسه ثم يعيده إلى الحبس ، أو عبد آبق أو من عليه حق لآدمي من مال أو عقوبة قصاص . ولا يشترط العلم بقدر المال فإن الكفالة بالبدن لا به ، ولا يصح على حد لله تعالى والأقرب صحة كفالة المكاتب ومن في يده مال مضمون كالغصب والمستام ، وضمان عين المغصوب والمستام ليردها على مالكها ، فإن رد برئ من الضمان وإن تلفت ففي إلزامه بالقيمة وجهان الأقرب العدم كموت المكفول دون الوديعة والأمانة ، وتصح كفالة من ادعى عليه وإن لم تقم البينة عليه بالدين وإن جحد لاستحقاق الحضور عليه ، والكفالة ببدن الميت إذ قد يستحق إحضاره لأداء الشهادة على صورته والإطلاق يقتضي التعجيل ، فإن شرطا أجلا وجب ضبطه ، والتسليم الكامل في بلد العقد ولو عين غيره لزم .