قواعد الأحكام
الفصل الثالث : في الكفالة :
وهي عقد شرع للتعهد بالنفس ويعتبر فيها رضي الكفيل والمكفول له دون
المكفول وتعيين المكفول ، ولو قال : كفلت أحدهما أو زيدا فإن لم آت به فبعمرو أو
بزيد أو عمرو ، بطلت وتنجيز الكفالة ، فلو قال : إن جئت فأنا كفيل به ، لم يصح
على إشكال ، ولو قال : أنا أحضره أو أؤدي ما عليه ، لم يكن كفالة . ويصح حالة
ومؤجلة على كل من يجب عليه الحضور مجلس الحكم من زوجة يدعي الغريم
زوجيتها أو كفيل يدعي عليه الكفالة ، أو صبي أو مجنون إذ قد يجب إحضارهما
للشهادة عليهما بالإتلاف وبدن المحبوس لإمكان تسليمه بأمر من حبسه ثم يعيده إلى
الحبس ، أو عبد آبق أو من عليه حق لآدمي من مال أو عقوبة قصاص .
ولا يشترط العلم بقدر المال فإن الكفالة بالبدن لا به ، ولا يصح على حد لله
تعالى والأقرب صحة كفالة المكاتب ومن في يده مال مضمون كالغصب والمستام ،
وضمان عين المغصوب والمستام ليردها على مالكها ، فإن رد برئ من الضمان
وإن تلفت ففي إلزامه بالقيمة وجهان الأقرب العدم كموت المكفول دون الوديعة
والأمانة ، وتصح كفالة من ادعى عليه وإن لم تقم البينة عليه بالدين وإن جحد
لاستحقاق الحضور عليه ، والكفالة ببدن الميت إذ قد يستحق إحضاره لأداء الشهادة
على صورته والإطلاق يقتضي التعجيل ، فإن شرطا أجلا وجب ضبطه ، والتسليم
الكامل في بلد العقد ولو عين غيره لزم .
الينابيع الفقهية — صفحة 305
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٥