الفصل السابع : في بيع الحيوان : إذا تلف الحيوان في مدة الخيار فهو من مال البائع ولو كان بعد القبض ، إذا لم يكن
بسببه ولا عن تفريط منه . ولا يمنع العيب الحادث من الرد بالخيار . وإذا بيعت الحامل فالولد
للبائع على الأظهر ، ما لم يشترطه المشتري .
ويجوز ابتياع بعض الحيوان مشاعا . ولو باع واستثنى الرأس أو الجلد ففي رواية
السكوني ، يكون شريكا بنسبة قيمة ثنياه .
ولو اشترك جماعة في شراء حيوان واشترط أحدهم الرأس والجلد بماله ، كان له منه
بنسبة ما نقد لا ما شرط . ولو قال : اشتر حيوانا بشركتي صح ، وعلى كل واحد نصف
الثمن . ولو قال : الربح لنا ولا خسران عليك ، لم يلزم الشرط .
وفي رواية : إذا شارك في جارية وشرط الشريك الربح دون الخسارة جاز .
ويجوز النظر إلى وجه المملوكة ومحاسنها إذا أراد شراءها . ويستحب لمن اشترى رأسا
أن يغير اسمه ويطعمه شيئا حلوا ويتصدق عنه بأربعة دراهم . ويكره أن يريه ثمنه في
الميزان . ويلحق بهذا الباب مسائل :
الأولى : المملوك يملك فاضل الضريبة وقيل : لا يملك شيئا .
الثانية : من اشترى عبدا له مال ، كان ماله للبائع ، إلا مع الشرط .
الثالثة : يجب على البائع استبراء الأمة قبل بيعها بحيضة ، إن كانت ممن تحيض .
وبخمسة وأربعين يوما ، إن لم تحض وكانت من سن من تحيض . وكذا يجب الاستبراء على
المشتري إذا لم يستبرئها البائع . ويسقط الاستبراء على الصغيرة ، واليائسة ، والمستبرأة ،
وأمة المرأة . ويقبل قول العدل إذا أخبر بالاستبراء .
ولا توطأ الحامل قبلا حتى تمضى لحملها أربعة أشهر . ولو وطئها عزل . ولو لم يعزل كره له
بيع ولدها ، واستحب أن يعزل له من ميراثه قسطا .
الرابعة : يكره التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم حتى يستغنوا . وحده سبع سنين . وقيل :
أن يستغني عن الرضاع ، ومنهم من حرم .
الخامسة : إذا وطئ المشتري الأمة ثم بان استحقاقها انتزعها المستحق . وله عقرها
الينابيع الفقهية — صفحة 461
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦١