ويجب إعادة الربا مع العلم بالتحريم . فإن جهل صاحبه وعرف الربا تصدق به . وإن
عرفه وجهل الربا صالح عليه . وإن مزجه بالحلال وجهل المالك والقدر تصدق بخمسه .
ولو جهل التحريم كفاه الانتهاء . وإن اختلفت أجناس العروض جاز التفاضل نقدا . وفي
النسيئة قولان ، أشبههما : الكراهية .
والحنطة والشعير ، جنس واحد في الربا ، وكذا ما يكون منهما كالسويق والدقيق والخبز .
وثمرة النخل وما يعمل منها جنس واحد . وكذا ثمرة الكرم وما يكون منه . واللحوم تابعة
للحيوان في الاختلاف . وما يستخرج من اللبن جنس واحد . وكذا الأدهان تتبع ما يستخرج
منه . وما لا كيل ولا وزن فيه فليس بربوي كالثوب بالثوبين والعبد بالعبدين . وفي النسيئة
خلاف والأشبه : الكراهية . وفي ثبوت الربا في المعدود تردد ، أشبهه : الانتفاء . ولو بيع شئ
كيلا أو وزنا في بلد وفي بلد آخر جزافا ، فلكل بلد حكمه . وقيل يغلب تحريم التفاضل .
وفي بيع الرطب بالتمر روايتان ، أشهرهما المنع . وهل تسري العلة في غيره كالزبيب
بالعنب ، والبسر بالرطب ؟ الأشبه : لا .
ولا يثبت الربا بين الوالد والولد ، ولا بين الزوج والزوجة ، ولا بين المملوك والمالك ،
ولا بين المسلم والحربي . وهل يثبت بينه وبين الذمي ؟ فيه روايتان أشهرهما أنه يثبت .
ويباع الثوب بالغزل ولو تفاضلا . ويكره بيع الحيوان باللحم ولو تماثلا .
وقد يتخلص من الربا بأن يجعل مع الناقص متاع من غير جنسه مثل درهم ومد من تمر
بمدين ، أو ببيع أحدهما سلعته لصاحبه ويشترى الأخرى بذلك الثمن . ومن هذا الباب .
الكلام في الصرف : وهو : بيع الأثمان بالأثمان . ويشترط فيه التقابض في المجلس . ويبطل لو افترقا قبله
على الأشهر . ولو قبض البعض صح فيما قبض . ولو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل ،
ولو وكل أحدهما في القبض فافترقا
قبله بطل . ولو اشترى منه دراهم ثم اشترى بها دنانير قبل القبض لم يصح الثاني . ولو كان له عليه دنانير فأمره أن يحولها إلى الدراهم وساعره
فقبل صح وإن لم يقبض ، لأن النقدين من واحد . ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد منهما ،
الينابيع الفقهية — صفحة 458
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٨