أربعين ذراعا ، وللموالي يحمل على العتيق والمعتق إلا مع القرينة . وقيل : تبطل ، وللفقراء
ينصرف إلى فقراء ملة الموصي ، ويدخل فيهم المساكين إن جعلناهم مساوين أو أسوأ وإلا
فلا ، وكذا العكس .
الفصل الثاني : في متعلق الوصية :
وهي كل مقصود يقبل النقل ، ولا يشترط كونه معلوما ولا موجودا حال الوصية
، فتصح الوصية بالقسط والنصيب وشبهه ، ويتخير الوارث ، أما الجزء فالعشر ، وقيل :
السبع . والسهم الثمن والشئ السدس ، وتصح الوصية بما ستحمله الأمة أو الشجرة
وبالمنفعة ، ولا تصح الوصية بما لا يقبل النقل كحق القصاص وحد القذف والشفعة ،
وتصح بأحد الكلاب الأربعة لا بالخنزير وكلب الهراش ، ويشترط في الزائد عن الثلث
إجازة الوارث ، وتكفي حال حياة الموصي ، والمعتبر بالتركة حين الوفاة ، فلو قتل فأخذت
ديته حسبت من تركته ، ولو أوصى بما يقع اسمه على المحرم والمحلل صرف إلى المحلل
كالعود والطبل .
ويتخير الوارث في المتواطئ كالعبد وفي المشترك كالقوس ، والجمع يحمل على
الثلاثة قلة كان كأعبد أو كثرة كالعبيد ، ولو أوصى بمنافع العبد دائما أو بثمرة
البستان دائما قومت المنفعة على الموصى له والرقبة على الوارث إن فرض لها قيمة ، ولو
أوصى بعتق مملوكه وعليه دين قدم الدين وعتق من الفاضل ثلثه ، ولو نجز عتقه فإن
كانت قيمته ضعف الدين صح العتق وسعى في نصفه للديان وفي ثلثه للوارث ، ولو
أوصى بعتق ثلث عبيده أو عدد منهم استخرج منهم بالقرعة ، ولو أوصى بأمور فإن كان
فيها واجب قدم وإلا بدئ بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث .
ولو لم يرتب بسط الثلث على الجميع ، ولو أجاز الورثة فادعوا ظن القلة فإن كان
الإيصاء بعين لم يقبل منهم ، وإن كان بجزء شائع كالنصف قبل مع اليمين .
ويدخل في الوصية بالسيف جفنة وبالصندوق أثوابه وبالسفينة متاعها إلا مع
القرينة ، ولو عقب الوصية بمضادها عمل بالأخيرة ، ولو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب ،