كتاب الإقرار
وفيه فصول :
الفصل الأول : الصيغة وتوابعها :
وهي : له عندي كذا أو هذا له أو له في ذمتي ، وشبهه . ولو علقه بالمشيئة بطل إن
اتصل ويصح بالعربية وغيرها ، ولو علقه بشهادة الغير أو قال : إذا شهد فلان فهو صادق ،
فالأقرب البطلان ، لجواز أن يعتقد استحالة صدقه لاستحالة شهادته عنده . ولا بد من
كون المقر كاملا خاليا من الحجر للسفه .
وإقرار المريض من الثلث مع التهمة وإلا فمن الأصل . وإطلاق الكيل أو الوزن
يحمل على المتعارف في البلد وإن تعدد عين المقر ما لم يغلب فيحمل على الغالب ، ولو أقر
بلفظ مبهم صح وألزم بتفسيره كالمال والشئ والجزيل والعظيم والحقير ، ولا بد من كونه
مما يتمول لا كقشر جوزة أو حبة دخن ، ولا فرق بين كونه عظيما أو كثيرا ، وقيل :
الكثير ثمانون . ولو قال : له أكثر من مال فلان وفسره بدونه وادعى ظن القلة حلف . ولو
قال : له على كذا درهم بالحركات الثلاث أو الوقف فواحد ، وكذا كذا درهما ، وكذا
وكذا درهما كذلك ، ولو فسر الجر ببعض درهم جاز ، وقيل : يتبع في ذلك موازينه من
الأعداد . ويمكن هذا مع الاطلاع على القصد . ولو قال : لي عليك ألف ، فقال : نعم أو
أجل أو بلى أو أنا مقر به ، لزمه . ولو قال : زنه أو أنقده أو أنا مقر ، لم يكن شيئا . ولو
قال : أليس لي عليك كذا ؟ فقال : بلى ، كان إقرارا . وكذا نعم على الأقوى .