كتاب الوصايا
وفيه فصول :
الفصل الأول : الوصية تمليك عين أو منفعة أو تسلط على تصرف بعد الوفاة . وإيجابها : أوصيت أو
افعلوا كذا بعد وفاتي أو لفلان بعد وفاتي . والقبول : الرضا ، تأخر أو قارن ما لم يرد ، فإن
رد في حياة الموصي جاز القبول بعد وفاته ، وإن رد بعد الوفاة قبل القبول بطلت وإن
قبض ، وإن رد بعد القبول لم تبطل وإن لم يقبض وينتقل حق القبول إلى الوارث ،
وتصح مطلقة مثل ما تقدم ، ومقيدة مثل بعد وفاتي في سنة كذا وفي سفر كذا ،
فيتخصص ، وتكفي الإشارة مع تعذر اللفظ وكذا الكتابة مع القرينة ، والوصية للجهة
العامة مثل الفقراء والمساجد والمدارس لا يحتاج إلى القبول ، والظاهر أن القبول كاشف
عن سبق الملك بالموت .
ويشترط في الموصي الكمال ، وفي وصية من بلغ عشرا قول مشهور ، أما المجنون أو
السكران ومن جرح نفسه بالمهلك فالوصية باطلة ، وفي الموصى له الوجود وصحة التملك .
فلو أوصى للحمل اعتبر بوضعه لدون ستة أشهر منذ حين الوصية أو بأقصى الحمل إذا لم
يكن هناك زوج ولا مولى ، ولو أوصى للعبد لم يصح إلا أن يكون عبده فينصرف إلى
عتقه ، وإن زاد المال عن ثمنه فله ، وتصح الوصية للمشقص بالنسبة ولأم الولد فتنعتق من
نصيبه وتأخذ الوصية ، والوصية لجماعة تقتضي التسوية إلا مع التفضيل ، ولو قال : على
كتاب الله ، فللذكر ضعف الأنثى ، والقرابة من عرف بنسبه ، والجيران لمن يلي داره إلى