كتاب العطية
وهي أربعة :
الأول : الصدقة : وهي عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول وقبض بإذن الموجب ، ومن
شرطها القربة فلا يجوز الرجوع فيها بعد القبض ، ومفروضها محرم على بني هاشم من
غيرهم إلا مع قصور خمسهم ، وتجوز الصدقة على الذمي لا الحربي وصدقة السر أفضل إلا
أن يتهم بالترك .
الثاني : الهبة : وتسمى نحلة وعطية . ويفتقر إلى الإيجاب والقبول والقبض بإذن
الواهب ، ولو وهبه ما بيده لم يفتقر إلى قبض جديد ولا إذن ولا مضى زمان ، وكذا إذا
وهب الولي الصبي ما في يد الولي كفى الإيجاب والقبول ، ولا يشترط في الإبراء القبول
ولا في الهبة القربة ، ويكره تفضيل بعض الولد على بعض ، ويصح الرجوع في الهبة بعد
الإقباض ما لم يتصرف أو يعوض أو يكون رحما ، ولو عابت لم يرجع بالأرش على
الموهوب ، ولو زادت زيادة متصلة فللواهب والمنفصلة للموهوب له ، ولو وهب أو
وقف أو تصدق في مرض موته فهي من الثلث إلا أن يجيز الوارث .
الثالث : السكنى : ولا بد فيها من إيجاب وقبول وقبض . فإن أقتت بأمد أو عمر
أحدهما لزمت وإلا جاز له الرجوع فيها ، وإن مات أحدهما بطلت ، ويعبر عنها : بالعمرى
والرقبى . وكلما صح وقفه صح إعماره ، وإطلاق السكنى تقتضي سكناه بنفسه ومن
جرت عادته به وليس له أن يؤجرها ولا أن يسكن غيره إلا بإذن المسكن .
الرابع : الحبيس : وحكمه حكم السكنى في اعتبار العقد والقبض والتقييد بمدة .