موته . وروي ليس لهم . وله الرجوع في الوصية والإيصاء وتغييرها ، فإن وصى بشئ فباعه أو
وهبه أو رهنه أو بدار فجعلها عرصة أو حنطة فطحنها بطلت الوصية ، أو دبر العبد أو كاتبه أو
أعتقه كذلك .
فإن أوصى بوصايا يمكن العمل بها عمل ، وإن لم يخرج من الثلث بدئ بالثلث
ووقف ما زاد على الإجازة . فإن أوصى بعبد لزيد ثم أوصى به لعمرو فعلى الآخر فإن أوصى
بوصايا وأشكل المتقدم أخرج بالقرعة ، فإن كان فيها قرض بدئ به وإن أخره ، وإن أوصى
في المعاصي كقتل النفس وسلب المال وعمارة البيع والكنائس وبيت النار وكان مسلما
بطلت الوصية والمال للورثة .
ويجوز الوصية للكافر والوارث والقاتل وعبد نفسه ومدبره ومكاتبه وللحمل بأن
يكون مخلوقا في الحال ويسقط حيا ، فإن سقط ميتا بطلت . ويستحب الوصية للمحجوب عن
إرثه منه بغيره .
وتصح بحمل الجارية والنخلة وبما تحمل وبثوب من ثيابه ومتاع من متاعه مجهول
وعلى الورثة إعطاء واحد منها . فإن لم يكن له ذلك بطلت ، فإن نسب ذلك إلى ماله ابتيع له
ذلك ، ولا يصح لما تحمل المرأة والوصية ممن جرح نفسه بما فيه هلاكها ، فإن أوصى ثم قتل
نفسه صحت ، فإن أوصى ثم قتل أو جرح خطأ مضت وصيته في الثلث من مال ودية ، فإن
جرحه غيره ثم وصى وعقله كامل صحت وصيته في ثلث ماله وأرش جرحه .
وتصح الوصية للمكاتب بحسب ما تحرر منه وتبطل في الباقي ، فإن كان مشروطا
أو مطلقا لم يؤد شيئا ، أو مدبرا لم يصح إلا من سيده . وإن أوصى لأم ولده أعتقت من
الوصية ، فإن أعوز فمن نصيب ولدها ، فإن أوصى ألا يورث ولده لم يقبل منه .
وروى صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن أبي بصير ، قال : سألته عن المخلوع
تبرأ منه أبوه عند السلطان ومن ميراثه وجريرته ، لمن ميراثه ؟ قال : قال على ع
هو لأقرب الناس إلى أبيه .
ولا يصح الإيصاء على وارث لا يلي عليه الموصي حال حياته كعقلاء أولاده ،
والصغير والكبير من غير أولاده كالأخ والعم إلا في الثلث وقضاء الدين . ولا يصح
الإيصاء إلى أجنبي على أطفاله وله أب أو جد إلا في ما ذكرناه .
والوصية بجزء بالسبع ، وروي : العشر ، وبسهم بالثمن ، وبشئ بالسدس ، وبالحظ
الينابيع الفقهية — صفحة 354
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٤