تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وتملك الوصية بموت الموصي ولا حكم للرد والقبول في حياته لأنه ليس بزمان ملك ، فإن ردها في حياته فله أخذها بعد وفاته وإن ردها بعد وفاته كانت ميراثا ، فإن قبلها ثم ردها كانت هبة تملك بالقبض . وإذا أوصى لزيد بنصيب ابنه كانت باطلة ، فإن أوصى له بمثل نصيب ابنه كان له النصف إن أجازه وإلا فالثلث ، وإن أوصى له بمثل نصيب ابنه وله ابنان فله الثلث وقد صيره كولد آخر ، فإن أوصى له بمثل نصيب أحد ورثته فله نصيب أقلهم سهما ، فإن أوصى له بمثل نصيب أعظمهم سهما جاز ، فإن زاد على الثلث وقف الزائد على الإجازة ، فإن أوصى بمال ولم يكن له مال ثم كسب بعد ذلك ومات نفذت فيه الوصية . فإن قال : ثلثي بين زيد وعمرو وكان أحدهما ميتا فالنصف للحي . فإن أوصى له بألف معينة وباقي مال الموصي دين أعطي من الألف ثلثها ، وكل ما حصل من الدين شئ أخذ منها بحساب الثلث . فإن أوصى له بثلث ماله مشاعا أخذ ثلث الموجود ، وإذا حصل غيره أخذ ثلثه ، فإن كانت له بنت فأوصى لأجنبي بمثل نصيبها فالمال بينهما نصفان إن أجازت فإن لم تجز فله الثلث ولها الثلثان . فإن أوصى لشخص بكل ماله ولآخر بثلثه فإن أجاز الوارث الكل أخذه ، وإن لم يجزه أخذ الثلث وسقط الآخر . فإن أوصى لشخص بثلث ماله ولشخص بنصفه ولآخر بربعه ولم يجيزوا فللأول الثلث وسقط من بعده فإن أجازوا فللأول الثلث وللثاني النصف وللثالث السدس ، وقال المخالف : تعول من اثني عشر إلى ثلاثة عشر . فإن أوصى لشخص بمثل نصيب ولده الذكر مع بنته ولم يجيزا صحت من تسعة للبنت سهمان وللابن أربعة وللموصى له ثلاثة . فإن أجازوا فمن خمسة : للبنت سهم وأربعة بينهما ، فإن أجاز الابن صحت من خمسة وأربعين : للموصى له سبعة عشر وللابن ثمانية عشر وللبنت عشرة ، وإن أجازت البنت فلها تسعة وللابن عشرون والباقي للموصى له . وتصح الوصية بخدمة عبده وثمرة شجرته وسكنى داره مدة معلومة ومجهولة ، فالمعلومة : كأن يوصي بذلك عشر سنين ، فيقوم المنفعة في المدة تحسب من الثلث لإمكان تقويمها ويعود الملك إلى الورثة بعد انقضائها لأنه غير مسلوب المنفعة لأن المنفعة تعود إليه بعد انقضاء المدة والمجهولة : كأن يوصي بذلك أبدا فيقوم الملك بمنفعته على الموصي