وتملك الوصية بموت الموصي ولا حكم للرد والقبول في حياته لأنه ليس بزمان
ملك ، فإن ردها في حياته فله أخذها بعد وفاته وإن ردها بعد وفاته كانت ميراثا ، فإن قبلها ثم
ردها كانت هبة تملك بالقبض .
وإذا أوصى لزيد بنصيب ابنه كانت باطلة ، فإن أوصى له بمثل نصيب ابنه كان له
النصف إن أجازه وإلا فالثلث ، وإن أوصى له بمثل نصيب ابنه وله ابنان فله الثلث وقد
صيره كولد آخر ، فإن أوصى له بمثل نصيب أحد ورثته فله نصيب أقلهم سهما ، فإن أوصى
له بمثل نصيب أعظمهم سهما جاز ، فإن زاد على الثلث وقف الزائد على الإجازة ، فإن أوصى
بمال ولم يكن له مال ثم كسب بعد ذلك ومات نفذت فيه الوصية . فإن قال : ثلثي بين زيد
وعمرو وكان أحدهما ميتا فالنصف للحي .
فإن أوصى له بألف معينة وباقي مال الموصي دين أعطي من الألف ثلثها ، وكل
ما حصل من الدين شئ أخذ منها بحساب الثلث .
فإن أوصى له بثلث ماله مشاعا أخذ ثلث الموجود ، وإذا حصل غيره أخذ ثلثه ، فإن
كانت له بنت فأوصى لأجنبي بمثل نصيبها فالمال بينهما نصفان إن أجازت فإن لم تجز فله
الثلث ولها الثلثان . فإن أوصى لشخص بكل ماله ولآخر بثلثه فإن أجاز الوارث الكل
أخذه ، وإن لم يجزه أخذ الثلث وسقط الآخر .
فإن أوصى لشخص بثلث ماله ولشخص بنصفه ولآخر بربعه ولم يجيزوا فللأول
الثلث وسقط من بعده فإن أجازوا فللأول الثلث وللثاني النصف وللثالث السدس ، وقال
المخالف : تعول من اثني عشر إلى ثلاثة عشر . فإن أوصى لشخص بمثل نصيب ولده الذكر
مع بنته ولم يجيزا صحت من تسعة للبنت سهمان وللابن أربعة وللموصى له ثلاثة . فإن أجازوا
فمن خمسة : للبنت سهم وأربعة بينهما ، فإن أجاز الابن صحت من خمسة وأربعين : للموصى
له سبعة عشر وللابن ثمانية عشر وللبنت عشرة ، وإن أجازت البنت فلها تسعة وللابن
عشرون والباقي للموصى له .
وتصح الوصية بخدمة عبده وثمرة شجرته وسكنى داره مدة معلومة
ومجهولة ، فالمعلومة : كأن يوصي بذلك عشر سنين ، فيقوم المنفعة في المدة تحسب من الثلث
لإمكان تقويمها ويعود الملك إلى الورثة بعد انقضائها لأنه غير مسلوب المنفعة لأن المنفعة تعود
إليه بعد انقضاء المدة والمجهولة : كأن يوصي بذلك أبدا فيقوم الملك بمنفعته على الموصي
الينابيع الفقهية — صفحة 357
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٧