تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

كتاب الوصية

يجب الوصية على من عليه حقوق . ويستحب لمن لا حق عليه ببعض ماله ، وينبغي أن يعدها لأنه لا يأمن الفجأة ، وليختر لوصيته رجلا عاقلا عدلا قواما ، ويجوز إلى المرأة العاقلة الرشيدة . ولا يوصى إلى سفيه وفاسق وكافر وعبد ومدبر ومكاتب إلا بإذن السادة ، ويوصي الكافر إلى مثله . فإن أوصى إلى صبي تولى أمره الحاكم حتى يبلغ رشيدا ، فإن أوصى إليه وإلى عاقل وشرط وقفها إلى بلوغه أنفذ العاقل ما لا بد من إنفاذه كالدين ونفقة الطفل حتى يبلغ الصبي ، فإن مات الصبي أو بلغ سفيها أنفذها العاقل ، فإن بلغ رشيدا لم ينقض ما فعله الوصي إلا أن يكون غير شرط الموصي . فإن أوصى إلى اثنين وشرط اجتماعهما لم يصح إلا ما اجتمعا عليه ، وإن سوغ الانفراد جاز ، وإن أطلق فكالثانية ، وقيل : كالأولى . فإن تشاح الوصيان حملا على الاجتماع وإلا عزلهما ، وإن طلب واحد القسمة لم يلزم الآخر إجابته ، وإن ظهر منه خيانة عزله الحاكم وقام بالأمر ، وإن ضعف قواه بجلد عدل ولم يعزله ، وللوصي الإيصاء إلى غيره لأنه من نظره إلا أن ينهاه الموصي فيتولى حينئذ الحاكم . فإن مات ذو الأطفال ولم يوص تولاهم الحاكم ، فإن تعذر فبعض صلحاء المؤمنين ، فإن تولاهم غيرهما ضمن المال وإن أنفقه على الطفل . وينفق الوصي بالمعروف فإن زاد ضمن