تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
والشرط في الصدقة : الإيجاب والقبول والقبض بإذن المتصدق . ولا رجوع فيها لأنها لله تعالى وقد حصل ثوابها . وتصح الصدقة بأي لفظ أنبأ عنها كالهبة ومن غير لفظ ، ويتصرف الفقير فيها . وإذا جعل سكنى داره أو عقاره لغيره ولم يذكر شيئا فله اخراجه متى شاء وإن أسكنه حياة نفسه لم يخرج منها حتى يموت مسكنه فإن مات الساكن سكنها وارثه ، فإن أسكنه حياة الساكن فحين يموت الساكن إذا قصد بذلك وجه الله ، فإن لم يقصده فله اخراجه متى شاء . ويجوز أن يبيع الدار مالكها ووارثه بعد موته إذا كان إلى مدة معلومة ، ولا تبطل السكنى بذلك . والعمرى : أن يقيد ذلك بعمر المالك أو عمر الساكن . والرقبى : أن يقيد ذلك برقبته أو رقبة الساكن وهما بحكم السكنى . وإن أحبس فرسا أو عبدا أو جارية في سبيل الله أو خدمة مسجد أو بعيرا في معونة الحاج أو الزوار أو المجاهدين صرف في ذلك . فإن عجزت الدابة أو دبرت أو مرض العبد أو الجارية فحين يصح ويقدر . والإنفاق عليها من كسبها ، فإن لم يكفها فمن بيت المال . وقال بعض أصحابنا : لا يؤجر المسكن المسكن ، ولا يسكن غيره ، ولا معه سوى أهله وولده ، وإذا أحبس على شخص حياته ثم مات المحبس عليه رجع إلى وارث المحبس وهو معنى حديث أبي جعفر رضي الله عنه . قضى على ع برد الحبيس وإنفاذ المواريث .