والشرط في الصدقة : الإيجاب والقبول والقبض بإذن المتصدق . ولا رجوع فيها لأنها
لله تعالى وقد حصل ثوابها . وتصح الصدقة بأي لفظ أنبأ عنها كالهبة ومن غير لفظ ،
ويتصرف الفقير فيها .
وإذا جعل سكنى داره أو عقاره لغيره ولم يذكر شيئا فله اخراجه متى شاء وإن
أسكنه حياة نفسه لم يخرج منها حتى يموت مسكنه فإن مات الساكن سكنها وارثه ، فإن
أسكنه حياة الساكن فحين يموت الساكن إذا قصد بذلك وجه الله ، فإن لم يقصده فله
اخراجه متى شاء . ويجوز أن يبيع الدار مالكها ووارثه بعد موته إذا كان إلى مدة معلومة ، ولا
تبطل السكنى بذلك .
والعمرى : أن يقيد ذلك بعمر المالك أو عمر الساكن .
والرقبى : أن يقيد ذلك برقبته أو رقبة الساكن وهما بحكم السكنى .
وإن أحبس فرسا أو عبدا أو جارية في سبيل الله أو خدمة مسجد أو بعيرا في معونة
الحاج أو الزوار أو المجاهدين صرف في ذلك . فإن عجزت الدابة أو دبرت أو مرض العبد
أو الجارية فحين يصح ويقدر . والإنفاق عليها من كسبها ، فإن لم يكفها فمن بيت
المال . وقال بعض أصحابنا : لا يؤجر المسكن المسكن ، ولا يسكن غيره ، ولا معه سوى
أهله وولده ، وإذا أحبس على شخص حياته ثم مات المحبس عليه رجع إلى وارث
المحبس وهو معنى حديث أبي جعفر رضي الله عنه . قضى على ع برد الحبيس
وإنفاذ المواريث .
الينابيع الفقهية — صفحة 351
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥١