تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
والنصيب ، والكثير على رأي الورثة فإن أوصى بثلثه في سبيل الله ففي الحج والجهاد وشبههما ، وإن أوصى في أشياء سماها فنسي الوصي بعضها جعله في وجه البر . والوصية بالسيف والصندوق والسفينة والجراب وصية بها وبما فيها ، وبحلية السيف وجفنة إلا أن يستثنيهما ويعتبر من الثلث ، ويتساوى الأولاد في الوصية إلا أن يفصل باللفظ أو يقول على كتاب الله . والوصية للقرابة : لمن هو من قبيل أبيه وأمه ومن نسبه وللجيران والعشيرة والقوم وأهل بيته وعترته وذريته ولقبيلة معروفة ، ومن أب معروف كما ذكرنا في الوقف ، فإن أوصى لمولاه لم يكن لمولى أبيه ، فإن أوصى لمولاه ومولى أبيه ولم يخرجا من الثلث بدئ بالأول . ووصية المسلم والكافر للفقراء يخص فقراء ملتيهما ، فإن قسمها القاضي على فقراء المسلمين والموصي مجوسي أخذ من الصدقة قدرها فيقسم على فقراء المجوس . فإن أوصى بعتق عبيد سماهم مرتبا ولم يسعهم الثلث بدئ بالأول فالأول إلى الثلث ، وإن لم يترتب أخرج بالقرعة ، فإن أوصى بعتق ثلث عبد وله مال غيره أعتق باقيه من ثلثه ، فإن لم يكن له مال غيره أعتق ثلثه وسعى في الباقي للورثة ، فإن أوصى بعتق نصيبه من عبد مشترك قوم وسلم إلى شريكه حقه إن كان ثلثه احتمله وإلا فقدر ما يحتمله . وإن أوصى بعتق نسمة مؤمنة أعتق من لا يعرف بعداوة ، فإن ظهر خلافه أو تغير رشده أجزأت فإن عينها بثمن فلم يوجد إلا بأكثر منه ترك حتى يوجد ، فإن وجد بدونه اشترى وأعطي الباقي ثم أعتق . وإذا قال : أعطوا فلانا كذا ، فإن شاء أخذه لنفسه أو تصدق به ، وإذا أوصى له بشئ فمات الموصى له كان ذلك لوارثه إلا أن يرجع الموصي ، وإن لم يجد له وارثا اجتهد في طلبه فإن لم يجد تصدق به . فإن قال الموصي : أعطوا زيدا كل سنة دينارا من ثلثي ومات الموصي فسلم إلى الموصى له ذلك مدة ثم مات فهو لورثته . وإقرار ذي المرض المخيف وبيعه وهبته وصدقته إذا أقبضها حال حياته لأجنبي ووارث ، وتصرفه المنجز صحيح كزمان الصحة . ولا يقدم دين الصحة عليه ويمضى من أصل المال كما ينفقه على نفسه في مرضه وما أوصى به من الثلث في صحة أو مرض . وروي : إن كان المقر مرضيا نفذ إقراره ، وإن كان متهما على الورثة كان من الثلث إلا أن يقيم المقر له بينة باستحقاقه ، وفي المرأة تهب صداقها زوجها وليس لها غيره يبرأ من الثلث .
الينابيع الفقهية — صفحة 355 | علي أصغر مرواريد