والنصيب ، والكثير على رأي الورثة فإن أوصى بثلثه في سبيل الله ففي الحج والجهاد
وشبههما ، وإن أوصى في أشياء سماها فنسي الوصي بعضها جعله في وجه البر .
والوصية بالسيف والصندوق والسفينة والجراب وصية بها وبما فيها ، وبحلية
السيف وجفنة إلا أن يستثنيهما ويعتبر من الثلث ، ويتساوى الأولاد في الوصية إلا أن
يفصل باللفظ أو يقول على كتاب الله .
والوصية للقرابة : لمن هو من قبيل أبيه وأمه ومن نسبه وللجيران والعشيرة والقوم
وأهل بيته وعترته وذريته ولقبيلة معروفة ، ومن أب معروف كما ذكرنا في الوقف ، فإن أوصى
لمولاه لم يكن لمولى أبيه ، فإن أوصى لمولاه ومولى أبيه ولم يخرجا من الثلث بدئ بالأول .
ووصية المسلم والكافر للفقراء يخص فقراء ملتيهما ، فإن قسمها القاضي على فقراء
المسلمين والموصي مجوسي أخذ من الصدقة قدرها فيقسم على فقراء المجوس .
فإن أوصى بعتق عبيد سماهم مرتبا ولم يسعهم الثلث بدئ بالأول فالأول إلى
الثلث ، وإن لم يترتب أخرج بالقرعة ، فإن أوصى بعتق ثلث عبد وله مال غيره أعتق باقيه من
ثلثه ، فإن لم يكن له مال غيره أعتق ثلثه وسعى في الباقي للورثة ، فإن أوصى بعتق نصيبه من
عبد مشترك قوم وسلم إلى شريكه حقه إن كان ثلثه احتمله وإلا فقدر ما يحتمله .
وإن أوصى بعتق نسمة مؤمنة أعتق من لا يعرف بعداوة ، فإن ظهر خلافه أو تغير
رشده أجزأت فإن عينها بثمن فلم يوجد إلا بأكثر منه ترك حتى يوجد ، فإن وجد بدونه
اشترى وأعطي الباقي ثم أعتق .
وإذا قال : أعطوا فلانا كذا ، فإن شاء أخذه لنفسه أو تصدق به ، وإذا أوصى له بشئ
فمات الموصى له كان ذلك لوارثه إلا أن يرجع الموصي ، وإن لم يجد له وارثا اجتهد في طلبه
فإن لم يجد تصدق به . فإن قال الموصي : أعطوا زيدا كل سنة دينارا من ثلثي ومات الموصي
فسلم إلى الموصى له ذلك مدة ثم مات فهو لورثته .
وإقرار ذي المرض المخيف وبيعه وهبته وصدقته إذا أقبضها حال حياته لأجنبي
ووارث ، وتصرفه المنجز صحيح كزمان الصحة . ولا يقدم دين الصحة عليه ويمضى من
أصل المال كما ينفقه على نفسه في مرضه وما أوصى به من الثلث في صحة أو مرض . وروي : إن
كان المقر مرضيا نفذ إقراره ، وإن كان متهما على الورثة كان من الثلث إلا أن يقيم المقر له
بينة باستحقاقه ، وفي المرأة تهب صداقها زوجها وليس لها غيره يبرأ من الثلث .
الينابيع الفقهية — صفحة 355
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٥