وإذا أعتق عبده عند موته عتق ثلثه ، وإذا صح من مرضه لزم إقراره وتصرفه بلا
خلاف ، وحمى يوم أو يومين والشلل والانفلاج ووجع الضرس والصداع كالصحة في
الحكم .
وإذا قال : لأحد هذين عندي كذا ، حكم لذي البينة منهما ، فإن لم يكن بينة
فبينهما ، رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ع .
ويجب أن يبدأ بالكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الإرث ومن أقر أن بعض مماليكه
ولده ولم يعينه باسم ولا صفة والإشارة أخرج بالقرعة ، وذكرنا حكم نكاح المريض
وطلاقه في النكاح والطلاق وحكم الوصية بالعتق والحج في كتابي العتق والحج .
ومن أعتقل لسانه فكتب أو أومأ بما فهم به غرضه ، حكم بحسبه فإن قال له غيره :
أتقول كذا أو تأمر كذا ؟ فأشار برأسه فكذلك مع كمال عقله .
ويجوز للورثة العمل بوصية في كتاب لم يشهد بها وببعضها وتركها ، ومن مات وله
دين على غريم ثم سلم إلى كل ذي حق نصيبه ، فإن سلم الكل إلى واحد بإذن الباقين
جاز ، فإن سلم إليه من دون إذن فحق الباقين باق عليه ورجع هو على القابض بما زاد على
حقه . ومن خلف نفقة لعياله لمدة ومات قبل مضيها فباقيها ميراث .
وروى الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير قال : سئل
أبو عبد الله عن رجل كان عنده مضاربة أو وديعة أو أموال أيتام ، وبضائع وعليه سلف لقوم
فهلك فترك ألف درهم أو أكثر من ذلك والذي عليه للناس أكثر مما ترك ، فقال : يقسم لهؤلاء
الذين ذكرت كلهم على قدر حصص أموالهم .
وبالإسناد سأله عن رجل معه مال مضاربة فمات وعليه دين فأوصى أن هذا الدين
الذي ترك لأهل المضاربة ، أيجوز ذلك ؟ قال : نعم إذا كان مصدقا .
ومن عليه حجة الاسلام وأوصى بها وعليه زكاة واجبة فمات وخلف مالا يفي
بالزكاة حج عنه من أقرب المواضع والباقي في الزكاة . ومن أوصى للكعبة بشئ قسم على
زوار البيت ممن انقطع به لذهاب نفقته أو هلاك راحلته أو عجز عن الرجوع إلى أهله . ومن
أوصى بشئ لأعمامه وأخواله فلأعمامه الثلثان ولأخواله الثلث على الرواية . ومن أوصى بشئ في
الحج يسير يمكن الحج به من مكة حج به فإن تصدق به ضمنه وإن لم يمكن تصدق به . وإن
أوصى لزيد وأولاد جعفر بدينار ، كان بينه وبينهم نصفين .
الينابيع الفقهية — صفحة 356
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٦