الزياد ، ويجوز شراؤه من مال الطفل لمصلحته بثمن مثله فأما بدونه فلا .
وإن بلغ الصبي ورشد سلم إليه ماله ، فإن ادعى التسليم ولا بينة أو خالفه في مدة
الانفاق حلف الصبي ، وإن خالفه الصبي في قدر الانفاق أو أصله ولا بينة حلف الوصي
للخرج .
وللوصي الفقير أجرة قيامه أو أقل الأمرين من الأمرين من الأجرة والكفاية وله
خلط اليتيم بنفسه وعياله والسماح له أفضل ، وعليه قبيح .
وإذا قبل الوصي الوصية أو لم يحضرها وبلغته بعد الموت أو قبله ولم يردها لزمته ، فإن
ردها في وجه الموصي صح الرد ، ولو ردها في غيبته ولم يبلغها الرد لم يصح . ويستحب الإشهاد
على الوصية ، ويثبت الإيصاء إليه عند الحاكم بشاهدين عدلين ، فإن كانت بمال تثبت بما
يثبت به المال ، وبامرأة واحدة في الربع ، وباثنتين في النصف ، وبثلاث في الثلاثة
الأرباع ، وبأربع في كله .
فإن تعذر المسلم العدل قبل فيها شهادة اثنين كتابيين عدلين في دينهما ، فإن لم يجد
فمن المجوسي في سفر أو حضر ، وإن أمره أن يتجر بالمال لأطفاله وله نصف الربح
جاز ، وإن كان له دين على الميت أخذ من تحت يده ، فإن أظهر ذلك افتقر إلى بينة . فإن خالف
الوصي ما أمر به الموصي أو أمره باخراج حق عليه وتمكن من اخراجه ولم يفعل حتى تلف
المال ضمن ، فإن لم يتمكن من مستحقه فعزله فتلف بلا تفريط رجع المستحق على الورثة في
ما أخذوه .
وتصح الوصية من البالغ العاقل أو بحكمه وهو الصبي بلغ عشر سنين
لا يضع الشئ إلا في موضعه في المعروف من وجوه البر وصدقته وإعتاقه خاصة ، فإن لم يشهد
لوصية الوصي وأمكنه إنفاذها وجب عليه ، فإن أظهر ذلك احتاج إلى بينة .
وإذا ترك وارثا كالأخ وعبدين وجارية حاملا فأعتقهما الوارث وولدت فشهدا على
إقرار الميت أن الحمل منه قبلت شهادتهما ورجعا رقين إن لم يذكرا أن الميت أعتقهما ، فإن
ذكرا ذلك كره للولد أن يسترقهما لأنهما أثبتا نسبه .
والوصية بالخمس أفضل منهما بالربع وبالربع أفضل منها بالثلث ، والغاية
الثلث ، فإن أجاز الوارث الزيادة عليه بعد موت الموصي جاز ويكون بناء على فعل الموصي
وقيل : إن لم يكن له وارث جاز ، والأصل خلافه ، فإن أجازوه حياته فلهم إباؤه بعد
الينابيع الفقهية — صفحة 353
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٣