تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الزياد ، ويجوز شراؤه من مال الطفل لمصلحته بثمن مثله فأما بدونه فلا . وإن بلغ الصبي ورشد سلم إليه ماله ، فإن ادعى التسليم ولا بينة أو خالفه في مدة الانفاق حلف الصبي ، وإن خالفه الصبي في قدر الانفاق أو أصله ولا بينة حلف الوصي للخرج . وللوصي الفقير أجرة قيامه أو أقل الأمرين من الأمرين من الأجرة والكفاية وله خلط اليتيم بنفسه وعياله والسماح له أفضل ، وعليه قبيح . وإذا قبل الوصي الوصية أو لم يحضرها وبلغته بعد الموت أو قبله ولم يردها لزمته ، فإن ردها في وجه الموصي صح الرد ، ولو ردها في غيبته ولم يبلغها الرد لم يصح . ويستحب الإشهاد على الوصية ، ويثبت الإيصاء إليه عند الحاكم بشاهدين عدلين ، فإن كانت بمال تثبت بما يثبت به المال ، وبامرأة واحدة في الربع ، وباثنتين في النصف ، وبثلاث في الثلاثة الأرباع ، وبأربع في كله . فإن تعذر المسلم العدل قبل فيها شهادة اثنين كتابيين عدلين في دينهما ، فإن لم يجد فمن المجوسي في سفر أو حضر ، وإن أمره أن يتجر بالمال لأطفاله وله نصف الربح جاز ، وإن كان له دين على الميت أخذ من تحت يده ، فإن أظهر ذلك افتقر إلى بينة . فإن خالف الوصي ما أمر به الموصي أو أمره باخراج حق عليه وتمكن من اخراجه ولم يفعل حتى تلف المال ضمن ، فإن لم يتمكن من مستحقه فعزله فتلف بلا تفريط رجع المستحق على الورثة في ما أخذوه . وتصح الوصية من البالغ العاقل أو بحكمه وهو الصبي بلغ عشر سنين لا يضع الشئ إلا في موضعه في المعروف من وجوه البر وصدقته وإعتاقه خاصة ، فإن لم يشهد لوصية الوصي وأمكنه إنفاذها وجب عليه ، فإن أظهر ذلك احتاج إلى بينة . وإذا ترك وارثا كالأخ وعبدين وجارية حاملا فأعتقهما الوارث وولدت فشهدا على إقرار الميت أن الحمل منه قبلت شهادتهما ورجعا رقين إن لم يذكرا أن الميت أعتقهما ، فإن ذكرا ذلك كره للولد أن يسترقهما لأنهما أثبتا نسبه . والوصية بالخمس أفضل منهما بالربع وبالربع أفضل منها بالثلث ، والغاية الثلث ، فإن أجاز الوارث الزيادة عليه بعد موت الموصي جاز ويكون بناء على فعل الموصي وقيل : إن لم يكن له وارث جاز ، والأصل خلافه ، فإن أجازوه حياته فلهم إباؤه بعد