كتاب الوصايا
وهي تستدعي فصولا :
الأول : الوصية تمليك عين أو منفعة أو تسليط على تصرف بعد الوفاة . ويفتقر إلى
الإيجاب والقبول . وتكفي الإشارة الدالة على القصد ، ولا تكفي الكتابة ما لم تنضم القرينة
الدالة على الإرادة . ولا يجب العمل بما يوجد بخط الميت . وقيل إن عمل الورثة ببعضها
لزمهم العمل بجميعها ، وهو ضعيف . ولا تصح الوصية بمعصية كمساعدة الظالم ، وكذا
وصية المسلم للبيعة والكنيسة .
الثاني : في الموصي : ويعتبر فيه كمال العقل والحرية . وفي وصية من بلغ عشرا في البر
تردد ، والمروي : الجواز . ولو جرح نفسه بما فيه هلاكها ثم أوصى لم تقبل ، ولو أوصى ثم جرح
قبلت .
وللموصي الرجوع في الوصية متى شاء .
الثالث : في الموصى له : ويشترط وجوده . فلا تصح لمعدوم ، ولا لمن ظن بقائه وقت
الوصية فبان ميتا . وتصح الوصية للوارث كما تصح للأجنبي ، وللحمل بشرط وقوعه حيا .
وللذمي ولو كان أجنبيا وفيه أقوال . ولا تصح للحربي ولا لمملوك غير الموصي ولو كان
مدبرا أو أم ولد ، نعم لو أوصى لمكاتب قد تحرر بعضه مضت الوصية في قدر نصيبه من
لحرية .
وتصح لعبد الموصي ومدبره ومكاتبه وأم ولده ، ويعتبر ما يوصى به لمملوكه بعد