وأن يقترضه إذا كان مليئا .
وتختص ولاية الوصي بما عين له الموصي عموما كان أو خصوصا . ويأخذ الوصي
أجرة المثل ، وقيل : قدر الكفاية ، هذا مع الحاجة . وإذا أذن له في الوصية جاز ، ولو لم يؤذن
فقولان أشبههما : أنه لا يصح ، ومن لا وصي له فالحاكم وصي تركته .
الخامس : في الموصى به :
وفيه أطراف :
الأول : في متعلق الوصية :
ويعتبر فيه الملك ، فلا تصح بالخمر ولا بآلات اللهو ، ويوصى بالثلث فما نقص .
ولو أوصى بزيادة عن الثلث صح في الثلث وبطل الزائد ، فإن أجاز الورثة بعد
الوفاة صح ، وإن أجاز بعض صح في حصته ، وإن أجازوا قبل الوفاة ففي لزومه قولان ،
المروي : اللزوم . ويملك الموصى به بعد الموت .
وتصح الوصية بالمضاربة بمال ولده الأصاغر ، ولو أوصى بواجب وغيره أخرج
الواجب من الأصل والباقي من الثلث ، ولو حصر الجميع في الثلث بدئ بالواجب ، ولو
أوصى بأشياء تطوعا فإن رتبه بدئ بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث وبطل ما زاد . وإن جمع
أخرجت من الثلث ووزع النقص ، وإذا أوصى بعتق مماليكه دخل في ذلك المنفرد والمشترك .
الثاني : في المبهمة : من أوصى بجزء من ماله كان العشر ، وفي رواية السبع ، وفي أخرى
سبع الثلث . ولو أوصى بسهم كان ثمنا ، ولو كان بشئ كان سدسا ، ولو أوصى
بوجوه فنسي الوصي وجها صرف في البر ، وقيل : يرجع ميراثا . ولو أوصى بسيف وهو في
جفن وعليه حلية ، دخل الجميع في الوصية على رواية ، يجبر ضعفها الشهرة . وكذا لو أوصى
بصندوق وفيه مال دخل المال في الوصية ، وكذا قيل لو أوصى بسفينة وفيها طعام
استنادا إلى فحوى رواية . ولا يجوز اخراج الولد من الإرث ولو أوصى الأب ، وفيه رواية
مطرحة .
الطرف الثالث : في أحكام الوصية :
وفيه مسائل :
الأولى : إذا أوصى بوصية ثم عقبها بمضادة لها عمل بالأخيرة ولو لم يضادها عمل
بالجميع ، فإن قصر الثلث ، بدئ بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث .
الينابيع الفقهية — صفحة 339
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٩