الواقف النظر لنفسه على الأشبه وإن أطلق فالنظر لأرباب الوقف .
الرابع : في الموقوف عليه : ويشترط وجوده وتعيينه ، وأن يكون ممن يملك ، وألا يكون
الوقف عليه محرما . فلو وقف على من سيوجد لم يصح . ولو وقف على موجود وبعد على من
يوجد صح . والوقف على البر يصرف إلى الفقراء ووجه القرب .
ولا يصح وقف المسلم على البيع والكناس ، ولو وقف على ذلك الكافر صح ، وفيه
وجه آخر . ولا يقف المسلم على الحربي ولو كان رحما ويقف على الذمي ولو كان أجنبيا ولو
وقف المسلم على الفقراء انصرف إلى فقراء المسلمين ، ولو كان كافرا انصرف إلى فقراء
نحلته .
والمسلمون من صلى إلى القبلة ، والمؤمنون الاثنا عشرية وهم الإمامية . وقيل : مجتنبو
علي بن جعفر خاصة . والشيعة : الإمامية والجارودية والزيدية : من قال بإمامة زيد . والفطحية : من قال
بالأفطح والإسماعيلية : من قال بإسماعيل بن جعفر ع والناووسية : من وقف
بن محمد والواقفية : من وقف على موسى بن جعفر ع . والكيسانية : من
قال بإمامة محمد بن الحنفية .
ولو وصفهم بنسبة إلى عالم كان لمن دان بمقالته كالحنفية ولو نسبهم إلى أب كان لمن
انتسب إليه بالأبناء دون البنات على الخلاف كالعلوية والهاشمية . ويتساوى فيه الذكور
والإناث . وقومه أهل لغته ، وعشيرته الأدنون في نسبه ويرجع بالجيران إلى العرف وقيل : بمن
يلي داره إلى أربعين ذراعا ، وقيل : إلى أربعين دارا ، وهو مطرح .
ولو وقف على مصلحة فبطلت قيل : يصرف إلى البر ، وإذا شرط إدخال من يوجد
مع الموجود صح . ولو أطلق الوقف وأقبض لم يصح إدخال غيرهم معهم أولادا كانوا أو
أجانب . وهل له ذلك مع أصاغر ولده ؟ فيه خلاف ، والجواز مروي . أما النقل عنهم فغير
جائز .
وأما اللواحق فمسائل :
الأولى : إذا وقف في سبيل الله انصرف إلى القرب كالحج والجهاد والعمرة وبناء
المساجد .