تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
خروجه من الثلث ، فإن كان بقدر قيمته أعتق وكان الموصى به للورثة ، وإن زاد أعطي العبد الزائد ، وإن نقص عن قيمته سعى في الباقي . وقيل : إن كانت قيمته ضعف الوصية بطلت ، وفي المستند ضعف . ولو أعتقه عند موته وليس غيره وعليه دين ، فإن كان قيمته بقدر الدين مرتين صح العتق وإلا بطل ، وفيه وجه آخر ضعيف . ولو أوصى لأم ولده صح ، وهل تعتق من الوصية أو من نصيب الولد ؟ قولان . فإن أعتقت من نصيب الولد كان لها الوصية . وفي رواية أخرى تعتق من الثلث ولها الوصية ، وإطلاق الوصية يقتضي التسوية ما لم ينص على التفضيل . وفي الوصية لأخواله وأعمامه رواية بالتفضيل كالميراث ، والأشبه التسوية . وإذا أوصى لقرابته فهم المعروفون بنسبه ، وقيل : لمن يتقرب إليه بآخر أب في الاسلام ، ولو أوصى لأهل بيته دخل الأولاد والآباء ، والقول في العشيرة والجيران والسبيل والبر والفقراء كما مر في الوقف . وإذا مات الموصى له قبل الموصي انتقل ما كان إلى ورثته ما لم يرجع الموصي على الأشهر . ولو لم يخلف وارثا رجعت إلى ورثة الموصي ، وإذا قال : أعطوا فلانا ، دفع إليه يصنع به ما شاء . ويستحب الوصية لذوي القرابة وارثا كان أو غيره . الرابع : في الأوصياء : ويعتبر التكليف والإسلام . وفي اعتبار العدالة تردد أشبهه أنها لا تعتبر . أما لو أوصى إلى عدل ففسق بطلت وصيته . ولا يوصى إلى المملوك إلا بإذن مولاه ، ويصح إلى الصبي منضما إلى كامل لا منفردا ، ويتصرف الكامل حتى يبلغ الصبي ثم يشتركان وليس له نقض ما أنفذه الكامل بعد بلوغه . ولا تصح الوصية من المسلم إلى الكافر وتصح من مثله ، وتصح الوصية إلى المرأة ، ولو أوصى إلى اثنين وأطلق أو شرط الاجتماع فليس لأحدهما الانفراد . ولو تشاحا لم يمض إلا ما لا بد منه ، كمؤونة اليتيم ، وللحاكم جبرهما على الاجتماع . فإن تعذر جاز الاستبدال ، ولو التمسا القسمة لم يجز ، ولو عجز أحدهما ضم إليه ، أما لو شرط لهم الانفراد تصرف كل واحد منهما وإن انفرد ويجوز أن يقتسما . وللموصي تغيير الأوصياء ، وللموصى إليه رد الوصية ، ويصح إن بلغ الرد . ولو مات الموصي قبل بلوغه لزمت الوصية ، وإذا ظهر من الوصي خيانة استبدل به . والوصي أمين لا يضمن إلا مع تعد أو تفريط ، ويجوز أن يستوفي دينه مما في يده وأن يقوم مال اليتيم على نفسه